معمل لإنتاج المخدرات في مدينة البوكمال

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

تمكن ناشطون من الكشف عن معمل جديد لتصنيع الكبتاغون أوجده حزب الله في مدينة البوكمال شرق دير الزور ، ومالك المصنع – وفق مصادر ينتمي إلى الميليشيات الإيرانية – يقوم على تصنيع المخدرات .

فوجود المصنعٍ الجديد للكبتاغون في مدينة البوكمال .

واللافت في المصنع أنه يتبع للميليشيات الإيرانية الصرفة، وليس إلى الفرقة الرابعة أو الميليشيات المحلية التابعة بشكل مباشر للنظام السوري.

المصنع الجديد أقيم على بقايا معمل لإنتاج المنظفات، واستقدمت الميليشيات الإيرانية الأدوات الأولية لتصنيع الكبتاغون، لكنها تسير اليوم على خط واحد، وهو التصدير من دون الطرح في الأسواق المحلية، وهذا المصنع يخضع لحراسة أمنية مشددة من ميليشيا حزب الله” اللبناني، الذي بدوره يتشارك مع الحرس الثوري الإيراني في عملية الإنتاج، على أن يتولى الحرس عملية النقل والتصدير.

وتقول المصادر إن المصنع الجديد جرى العمل عليه، أواخر شهر آب الماضي، وزاره وفد يتبع للحرس الثوري في شهر أيلول الماضي، وتشير المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، إلى أن عملية الإنتاج في المصنع بدأت، مطلع أيلول الماضي، وأن الحزب نقل الكبتاغون إلى أبنية سكنه في المنطقة تمهيدا لعملية التصدير.

في تتبع عملية الإنتاج والإشراف عليه، تقسم المهام بشكل دقيق بين الميليشيات، ويشرف على الأمر شخصان أحدهما سوري والآخر عراقي الجنسية، ووفق المصادر المتقاطعة فإن عملية الإنتاج تتم ليلاً ويتولى عناصر عراقيو الجنسية عملية تجهيز المواد المخدرة، وجميع تلك المهام أو المراحل يشرف عليها حزب الله اللبناني الذي تقول المصادر إنه مسؤول لوجستي وأمني للمصنع الجديد.

وبالنظر إلى خط سير عملية التصدير فإنها تتم إلى وجهتين: الأولى نقل الكبتاغون ليلاً إلى الحدود العراقية بسيارة شحن، إذ تتولى ميليشيا حزب الله اللبناني عملية النقل من البوكمال، على أن يتولى الحرس الثوري الإيراني عملية نقلها عبر الحدود إلى العراق.

واللافت في عملية النقل أنها تتم عبر بوابة مدينة البوكمال السورية، ويتولى حزب الله العراقي عملية استلام الكبتاغون ونقله إلى التصدير الخارجي، وهذا خط تصدير جديد يشي إلى أمرين الأول أن الإيرانيين عادوا لاستخدام المخدرات كمصدر دخل، أو أن الأمر يتم بتنسيق مع الفرقة الرابعة التي تواجه ضغوطاً سياسية قوية من الأردن، نتيجة المخدرات التي يحبط تصديرها، بيد أن المصادر تؤكد أن مخابرات النظام أو قواته الرسمية غير مشتركة إلى الآن في عملية الإنتاج أو التصدير، مشيرةً إلى أن حواجز النظام السوري شرقي سوريا غير مخولة أساساً بتفتيش أية سيارة تتبع للحرس الثوري الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.