تحقيق أمريكي يكشف فساد واحتيال ودعم النظام السوري من قبل ممثلة الأمم المتحدة في سوريا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

كشفت وكالة أسوشيتد برس” الأمريكية، في تحقيق نُشر اليوم الخميس، أن ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا أكجمال ماغتيموفا، متهمة بالفساد والاحتيال وسوء الإدارة والانحياز لدعم مناطق النظام السوري  على حساب المناطق الأخرى في سوريا.

وبدأت المنظمة واحداً من أكبر التحقيقات الداخلية يقوده أكثر من 20 محققاً، بناء على شكاوى قدمها 12 موظفًا في المنظمة

وقال موظفو المنظمة إن ماغتيموفا أساءت إدارة ملايين الدولارات، ووزّعت الهدايا على المسؤولين في النظام السوري ، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والعملات الذهبية والسيارات، وتصرفت بشكل تافه مع اجتياح فيروس كورونا للبلاد.

وأخبر موظفو المنظمة في سوريا المحقّقين، أن ماغتيموفا فشلت في فهم خطورة الوباء في سوريا، وعرّضت حياة الملايين للخطر

وقال أحد الموظفين إنه خلال تفشي كورونا كانت الإمدادات الطبية تركز على دمشق بمناطق سيطرة النظام ولا تغطي مناطق أخرى في سوريا، حيث كان هناك نقص حاد في الأدوية والمعدّات.

وذكرت الوكالة أن أكثر من 100 وثيقة ورسائل ومواد أخرى سرية أظهرت أن مسؤولي المنظمة أخبروا المحققين أن ماغتيموفا، تورطت في سلوك مسيء، وضغطت على موظفي المنظمة لتوقيع عقود مع سياسيين كبار في مسؤولي النظام السوري ، كما أساءت في إدارة إنفاق أموال المنظمة

بحسب “أسوشيتد برس”، أن ماغتيموفا أقامت في أيار الماضي، حفلة بلغت تكلفتها أكثر من 11 ألف دولار لتكريم إنجازاتها الخاصة، وذلك عندما حصلت على جائزة القيادة من جامعة تافتس.

وأقيمت الحفلة في فندق “فورسيزونز” بدمشق الذي أقامت فيه ماغتيموفا منذ تعيينها وحتى أيار الماضي بجناح فسيح وبكلفة 450 دولار لليلة الواحدة، وضمت قائمة المدعوين نحو 50 ضيفاً بينهم وزير صحة النظام ، في الوقت الذي تلقّى فيه أقل من 1٪ من السكان السوريين جرعة واحدة من لقاح كورونا.

وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات على الفندق من قبل، بسبب دور مالكه في تمويل النظام السوري . وتشير التقديرات إلى أن الأمم المتحدة أنفقت 70 مليون دولار في الفندق منذ عام 2014.

وكلّفت ماغتيموفا في أيلول 2020، أكثر من 100 من موظفي المنظمة في سوريا بتعلم رقصة الغوغاء السريعة، في وقت كانت المنظمة تدعو فيه لتنفيذ تدابير فيروس كورونا، بما في ذلك تعليق أي تجمعات غير ضرورية، وطلبت من المسؤولين تصوير أنفسهم وهم يؤدّون الخطوات المصمّمة لحفل للأمم المتحدة، كما وصفت الموظفين بـ “الجبناء” و “المتخلفين” في مناسبات متعددة.

وأشادت ماغتيموفا حينها بـ”الأشخاص ذوي المظهر الجميل والجميل” في مقاطع فيديو تم تصويرها في المكاتب والمستودعات المجهّزة بالإمدادات الطبية في حلب وميناء اللاذقية

وفي تشرين الأول من العام ذاته، استأجرت ماغتيموفا مصمّم رقصات وشركة أفلام لإنتاج مقطع فيديو للموظفين وهم يؤدون رقصة أخرى للاحتفال بيوم الأمم المتحدة، وأثار نشرها للفيديو الخاص بالرقصة دون تطبيق تدابير التباعد أيضاً انتقادات كثيرة، قبل أن تقوم بحذفه بأوامر من رؤسائها.

ووفقاً لما قاله 6 من خبراء الصحة العامة لمحققي المنظمة، فإن “ماغتيموفا” قدّمت خدمات لكبار السياسيين في النظام ، والتقت خلسة مع الجيش الروسي، وهو ما يمثّل انتهاكاً محتملاً لحياد منظمة الصحة العالمية كمنظمة تابعة للأمم المتحدة. 

وفي إحدى الشكاوى التي تم إرسالها إلى المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أيار 2020، كتب موظف مقيم في سوريا أن ماغتيموفا وظّفت أقارب غير أكفاء لمسؤولين في النظام السوري ، بمن فيهم بعض المتهمين بارتكاب “انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان”.

إلا أن غيبريسوس لم يستجب لشكوى الموظف، وعيّن في أيار المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق المتوسط ​​ممثلاً بالنيابة في سوريا، ليحل محل ماغتموفا بعد أن تم وضعها في إجازة. لكنها لا تزال مُدرَجة على أنها ممثلة المنظمة في سوريا في دليل الموظفين، وتواصل الحصول على راتب على مستوى المدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.