BAZ NEWS – خاص/ جنوب اليمن
يبدُ أن جنوب اليمن ” مُقبل على تحولات سياسية وعسكرية قادمة من شأنها مواجهة التوجه العسكري القادم من شمال اليمن نحو المحافظات الجنوبية والذي تقوده ما يسمى بأنصار الله الحوثيين جناح إيران في اليمن ” في ظل المتغيرات السياسية التي تقودها دول التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مع القوى الحكومية الشرعية الرافضة للوجود الإيراني في المنطقة ” والتي تتمثل في مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي يرأسه الرئيس رشاد العليمي والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه اللواء عيدروس الزبيدي أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الذي أُبرزت شخصيته على المستويين السياسي والعسكري في جنوب اليمن والمنطقة العربية عامة.

وفي ذلك فقد تباينت الرؤى والأهداف والمطامع لقوى الصراع في المنطقة وبالأخص ( جنوب اليمن) والذي عرف سابقاً في جهمورية اليمن الديقمراطية الشعبية التي دخلت في اتفاقية مع الوحدة اليمنية في الجهمورية اليمنية وفشلت تلك الاتفاقية في حرب صيف 94 حينما تم احتلال الجنوب ومطاردة قياداته وملاحقتهم في الداخل” حتى تطورت الأحداث في المنطقة أثناء قيام ابناء الجنوب بالمطالبة في إستعادة دولتهم الجنوبية وقيام الثورة التحررية الجنوبية ” إلا أن فجأة سقط نظام الوحدة اليمنية الذي يرأسه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ” وسارعت إيران بأجندتها في المنطقة وذلك في العاصمة اليمنية صنعاء بتحريك مليشياتها بالاستيلاء على العاصمة اليمنية صنعاء وتوجه مليشياتها الحوثية بالحرب على الجنوب ومحاولة السيطرة على العاصمة الجنوبية عدن إلا أن أبناء الجنوب وبجناحهم العسكري ( القوات المسلحة الجنوبية) تصدوا لأجندة إيران وتم تحرير الجنوب كاملاً من ميليشيا الحوثي الإيرانية ”
حينها فرض الجنوبيون سياسة الأمر الواقع على أرضهم وحدود دولتهم الجنوبية “وتمسكوا بهدفهم المنشود في حق تقرير المصير واستعادة دولتهم “
الأمر الذي جعل الجنوب ينتظر إعلان دولته هو شراكتهم الوطنية مع قيادة التحالف العربي في التحرر من المد الإيراني في اليمن والمنطقة العربية بشكل عام.
حينها أعلن شعب الجنوب تفويضه الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية “في تمثيل قضيتهم وقيادة سفينة الجنوب حتى ينال الشعب حقه في تقرير المصير بإستعادة دولته ”

إلى ذلك سارع الرئيس الزبيدي في تأسيس هيئة رئاسة الانتقالي الجنوبي وفتح مكاتب دوائره في الداخل والخارج” وقاد حراكاً عسكرياً أسس من خلاله نواة الجيش الجنوبي وانشأ مؤسساته الأمنية والعسكرية وانجز درعاً عسكرياً قوياً يتصدى لقوى الإرهاب في مدن الجنوب ” إضافة إلى حراكاً سياسياًً قاده الزبيدي في تلك المرحلة أوصل من خلالها صوت القضية الجنوبية إلى محافل دول العالم والمنطقة واوجد اعتراف المجتمع الدولي بالقضية الجنوبية وشرعية الانتقالي الجنوبي في تمثيل شعبه”

حينها بُرزت الأحداث في الآونة الأخيرة بعد انطلاق مشاورات الرياض وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي عين الرئيس الزبيدي عضواً فيه ” ويقود حالياً المجلس الرئاسي بالشراكة مع قيادة التحالف العربي معركة سياسية وعسكرية قد تبدُ الحاسمة خصوصاً وأن الزبيدي يتصدر المشهد السياسي والعسكري في مجلس القيادة الرئاسي ..مما جعل المراقب للمشهد في جنوب اليمن بأن الجنوب أصبح رقماً صعباً في المعادلة السياسية بين أطراف الصراع في اليمن ” بما يعني حق تقرير مصير أبناء الجنوب في استعادة دولتهم أصبح امراً لا رجعة فيه” والمعركة القادمة هي طوي صفحة المد الإيراني من اليمن وإستعادة الدولة اليمنية من أيدي الجماعات الإيرانية ومنح الجنوبيين قيام دولتهم وفق تفاهمات القوى الحكومية الشرعية اليمنية مع قوى الجنوب التي انضمت جميعها إلى مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وما يؤكد تلك التبيانات التي تشير إلى عزم الجنوبيين في قيام دولتهم هو انطلاق الحوار الجنوبي الجنوبي الذي دعى اليه المجلس الانتقالي الجنوبي والتجاوب المتسارع للمكونات الجنوبية في انضمامهم إلى الحوار القائم حاليا في الجنوب وذلك أصبح مؤشراً حقيقياً بأن الجنوب مقبل على ولادة دولته المنشودها عما قريب.
وفي هذا الشأن أجرت وكالة BAZ NEWZ اتصالاً هاتفياً مع الكاتب الصحفي الجنوبي يوسف الحزيبي
الذي أكد بدوره خلال حديثه أن أبناء الجنوب اليوم يقفون صفاً واحداً نحو أفق سياسي جديد، يتجاوز كل ضغائن الماضي مضيفاً بأن الساحة الجنوبية في ظل استمرار الحوار الجنوبي الذي يجري حالياً بين المكونات الجنوبية” بصدد تغيرات قادمة تطوى معها حقبة من الانقسامات الحادة بين القوى الجنوبية الفاعلة.
مشيراً بأن أن كل الأحداث والمستجدات في المنطقة تقول ان هناك تحولات سياسية حالية و قادمة بما يخدم مطلب شعب الجنوب في تقرير مصيره وكذلك إخواننا في اليمن الشقيق بإستعادة دولتهم من أيدي الجماعات الحوثية وذلك وفق ما تم طرحه في اتفاق الرياض ” والذي يتم الاتفاق اليوم في مجلس القيادة الرئاسي على تنفيذ كافة بنوده بدعم دولي واقليمي لطوي صفحة إيران من اليمن وإحلال السلام في المنطقة مع الحل العادل للشعبين في استحقاق شعب الجنوب بتقرير مصيره وكذا استعادة شرعية الدولة اليمنية الشقيقة ونزعها من المد الإيراني الذي تقوده جماعات أنصار الله الحوثيين.