سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
اعتبرت مجلة فورين أبرز الأمريكية في تقرير لها الإثنين، أن وجود القوات الأمريكية من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا قد يكون ذا فائدة لكنه ليس ضرورياً لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
ووفق المجلة فإنه يمكن أن تتوصل واشنطن وموسكو لصيغة اتفاق يسمح للأولى بأن تدخل الأجواء السورية متى ما تشاء مع احتفاظها بحق الدفاع عن نفسها على غرار ما تفعله طائرات إسرائيل بشكل مستمر في مناطق سيطرة النظام السوري ، الأمر الذي يَحول دون تعرض قواتها للأذى.
وقالت المجلة إن الولايات المتحدة باتت تحتفظ بوجود عسكري محدود يبلغ قرابة 900 جندي في سوريا، وأصبحت تركّز على استئناف تقديم المساعدة الهادفة لتحقيق الاستقرار لاستعادة الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء، في المناطق المدعومة من قبلها.
ولفتت إلى أنه بالرغم من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، إلا أن النفوذ السياسي والدبلوماسي لواشنطن لا يزال محدوداً وخياراتها البديلة غير واضحة بالتزامن مع استثمار المزيد من الموارد المالية والعسكرية بشكل كبير على أمل تحقيق نتيجة سياسية في سوريا.
وأشارت المجلة إلى أن قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا بعد وقت قصير من الانسحاب الأمريكي من أفغانستان سيكون مُكلفاً سياسياً ويزيد من زعزعة الثقة الإقليمية بالتزام الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط
ساحة المعركة في سوريا معقّدة، حيث تعمل القوات الروسية والأمريكية وميليشيات النظام السوري على مسافة قريبة، في حين تتزايد هجمات الميليشيات المدعومة من إيران التي تستهدف المواقع الأمريكية تزامناً مع تهديدات تركية بتوغل عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وأردفت أن كل يوم يمرّ يزيد من المخاطر التي تتعرض لها القوات الأمريكية ويُضعف الموقف التفاوضي لواشنطن فيما يتعلق بما يمكن الحصول عليه من النظام السوري وروسيا مقابل رحيل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن مصلحة أمريكا تتمثل في الوصول إلى المجال الجوي السوري وسلامة السوريين الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأمريكية لهزيمة داعش.