ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى
أصبحت المنطقة الواقعة جنوب وغرب نهر الفرات في دير الزور السورية منطقة ذات طابع عسكري كثيف حيث تقوم العديد من المليشيات والقوات بدوريات عسكرية وتعمل على تحقيق مصالحها المتنوعة على حساب المدنيين.
ومنذ عام 2021، واجهت دير الزور العديد من المشاكل نتيجة تزايد نفوذ الميليشيات، إلى جانب المشاكل للشباب المحلي الذين تم تجنيدهم بشكل متزايد في الميليشيات المختلفة في المنطقة.
وتعتبر المليشيات التابعة لإيران هي أبرز المليشيات الموجودة في دير الزور حيث تلعب دورا مهما في تثبيت أقدام الأسد وزيادة النفوذ الإيراني على الأرض.
ومن الممارسات هي نهب وسرقة كل ما يريدون ومنذ يومين قام قادة محليين من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني بديرالزور بنقل الحديد والمعدات المعدنية المعطلة بكافة أنواعها من
محطة الـ T2 النفطية جنوبي مدينة البوكمال بريف ديرالزور
الشرقي.
وقال ناشطون تم نقل المعدات والخردة إلى مستودعات
الخردة التابعة للفرقة الرابعة التي لبيعها للفرقة، حيث
تدفع 3000 ليرة سورية مقالبل الكيلو غرام الواحد من الحديد.
الجدير بالذكر أن تنسيقاً بين بعض الميليشيات المحليةالتابعة لميليشيا الحرس الثوري الإيراني، والفرقةالرابعة،
بدأ يظهر مؤخراً في ديرالزور، وخاصة بما يخص الأمور غير القانوينة.
ورغم أن العسكرة المستمرة لهذه المنطقة تمثل أحد جوانب العنف الذي ابتليت به سوريا على مدى العقد الماضي. وفى حين انحسر العمل العسكري المباشر، فإن حشد الميليشيات في هذه المنطقة يذكر السكان يوميا في دير الزور بأن الصراع نفسه لم ينته بعد. لقد أظهرت إيران على وجه الخصوص نيتها في البقاء في دير الزور إلى أجل غير مسمى، سواء من خلال قواعدها العسكرية أو قوتها الناعمة وجهودها المستمرة لإعادة تشكيل ديمغرافية وهوية المنطقة لخلق كيان واحد متعاطف مع إيران ومؤمن بنمط خامنئي من الإسلام الشيعي. وقد تستغرق هذه العملية عقودًا حتى تكتمل، لكن في هذه الأثناء سيظل سكان دير الزور يعانون من التحديات التي أحدثتها بالفعل عملية عسكرة المدينة.