سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
مما أثار اهتمام المراقبين خروج كبير مستشاري الرئيس التركي أيهان أوغان بتصريح مفاجئ يوم الجمعة اعتبر فيه أن حكومة بلاده لها رأي أكبر في مستقبل سوريا من بيت الأسد وعائلته الحاكمة هناك وقد أكد أن أنقرة ستنشئ خطاً أمنياً جديداً ما يسمى بالمناطق الآمنة من حلب إلى الموصل إذا اضطرت لذلك.
ورغم أنه لم تكن هناك أي أسباب معلنة تدعو إلى هذه التصعيد فهذا التصريحات جاءت بمثابة إعلان عن فشل الوساطة التي أطلقتها إيران لإعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق.
فالخطاب الناري الذي أطلقه مستشار الرئيس التركي يأتي رداً على تصريحات وزير خارجية النظام السوري فيصل مقداد الأخيرة والتي وجه خلالها تهديدات إلى تركيا في حال شنت عملية عسكرية جديدة ضد قوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا.
وشدد على أنه في حالة التدخل سنضطر للقتال ضد تركيا ما سيؤدي لنشوب حرب بين البلدين معتبراً أنه لا تركيا ولا أي دولة أخرى ستربح من غزو سوريا.
وقال المقداد أيضا “نحن مستعدون للدفاع عن سيادتنا وأمننا ولن نستسلم نحن ضد تدخل تركيا في الأراضي السورية ولدينا موقف ضد بناء المستوطنات في سورية وسياسة التتريك”.
أما عن تأخر الرد التركي على هذه التصريحات حتى يوم الجمعة رجحت المصادر أن يكون السبب انتظار نتائج المحادثات التي استمرت بين فرق من مخابرات الطرفين بالإضافة ممثلين عن المخابرات الروسية والإيرانية، مشيرة أن هذه الاجتماعات كانت قد بدأت فور وصول الوفود إلى طهران في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وبينت المصادر عن أن هذه اللقاءات ترأسها من جانب النظام علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني التابع للنظام السوري بالإضافة إلى اللواء حسام لوقا مدير إدارة المخابرات العامة التابعة للنظام وأن المحادثات تركزت حول مصير قوات سوريا الديمقراطية وعودة اللاجئين السوريين لكن وفق الشروط التركية.
ويذكر أن المستشار التركي أيهان أوغان قد أشار أن سياسة بلاده الأساسية هي التوافق مع جيرانهم سواء السوريين أو العراقيين.