سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
استطاع موقع “ميدل إيست آي” البريطاني كشف أن الملايين من تكاليف مشتريات الأمم المتحدة في سوريا تذهب بشكل غير مباشر إلى شركات مقرّبة من حكومة النظام السوري، الأمر الذي يساعد الأخير في حربه ضد السوريين.
فبحسب الموقع، أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الأمم المتحدة، استمرار المنظمة بتأمين مستلزماتها من السلع والخدمات عبر التعاقد مع شركات لها صلة بالنظام السوري .
وكشفت البيانات، شراء وكالات الأمم المتحدة بأكثر من ٢٤٠ مليون دولار من السلع والخدمات عام ٢٠٢٠ فيما اشترت ١٧ وكالة من وكالات الأمم المتحدة العام الماضي أقل بقليل من ٢٠٠ مليون دولار.
وفي العام ٢٠٢١ وحده أنفقت الأمم المتحدة ووكالاتها ما مجموعة ١١.٥ مليون دولار في فندق “فور سيزونز”، بينما بلغ إنفاقها منذ العام ٢٠١٤ وحتى ٢٠٢٠مايقدر ٨١.٦مليون دولار في الفندق.
حيث يمتلك الحصة الأكبر في فندق “فور سيزونز” رجل الأعمال سامر فوز، الذي يعتبر واجهة للنظام السوري ما يثير مخاوف بشأن عمليات مشتريات الأمم المتحدة في سوريا.
واستخدمت الأمم المتحدة أيضاً شركات أمنية مرتبطة بالنظام السوري حيث شارك رجل الأعمال المقرب من بشارالأسد والخاضع للعقوبات الأوروبية، هاشم أنور العقاد في تأسيس شركة “ProGuard” الأمنية.
وتلقت الشركة التي تتبع العقاد، أكثر من ٤.١ملايين دولار من الأمم المتحدة، منذ العام ٢٠١٥ في حين تلقت ٦٠٠ ألف دولار في العام الماضي فقط.
كذلك تبرز ضمن الوثائق شركة مشتريات أخرى تحت اسم “شركة شروق للحماية والحراسات الأمنية”، التي تضم في مجلس إدارتها ضباطاً سابقين لديهم صلات وثيقة مع ماهر الأسد، ولديها عقود أممية بقيمة ١.٥ مليون دولار في العام الماضي ٦.٣ ملايين دولار منذ العام ٢٠١٥.
وقالت الباحثة في “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية”، وأحد مُعدّي التقرير الذي كشف عن تحويل مسار المساعدات الأممية نحو النظام السوري، ناتاشا هول، إن “القضية أكبر من المشتريات”.
فعلى الأمم المتحدة ووكالاتها ”تجنّب العقود مع منتهكي حقوق الإنسان، بما في ذلك الشركات أو المنظمات التي تقترحها حكومة النظام السوري على الأمم المتحدة لتنفيذ المشاريع”.
وأوضحت أن أحد الأمثلة على ذلك هو وجود كيانين تابعين للنظام السوري وهما الهلال الأحمر العربي السوري وسوريا ترست، وهما من الجهات المنفذة الرئيسية في استجابة المساعدات في سوريا.