سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
قام موقع فرنسي بنشر معلومات ووثائق تثبت تورط بشار الأسد وشبيحته بعمليات تهريب الكبتاغون إلى أوروبا وليبيا عبر ميناء اللاذقية وصولاً إلى السواحل اليونانية والإيطالية التي يتم فيها تفريغ الحمولة وتوزيعها على بعض الدول الأوروبية والإفريقية.
فقد كشف الموقع الفرنسي عن إحدى أكبر عمليات ضبط المخدرات في مدينة ساليرنو الإيطالية قادمة من ميناء اللاذقية بسوريا ومتجهة إلى ليبيا عبر تخبئتها في ٤ حاويات حيث قدرت الكمية بـ ١٤ طناً وهي ٨٥٠ مليون حبة بيضاء صغيرة.
وأكد الموقع أن الوثائق أثبتت وجود صلات بين تجار المخدرات الإيطاليين ومقربين من النظام السوري ومن الرئيس الليبي السابق معمر القذافي كما تبين أن التحقيقات السابقة بربط هذه المخدرات بتنظيم داعش وأنه الراعي الحقيقي للعملية غير صحيحة
الوثائق المنشورة أوضحت أن زعيم مافيا المخدرات الصقلي المدعو ألبرتو أماتو الذي تم اعتقاله قبل فترة ومحاكمته بالسجن ١٠ سنوات بتهم تتعلق باستيراد الكوكايين من البرازيل كان على علاقة مع أقارب للأسد وأشخاص مقربين من معمر القذافي ولفتت الوثائق إلى تورط عدة شخصيات مهمة في سوريا بهذه العملية.
ووضح المحققون الإيطاليون إلى تورط شخصيات سورية تعمل على نقل شحنات المخدرات من اللاذقية إلى الميناء حيث تبلغ تكلفة تصدير الكبتاغون نحو ٣٠٠ ألف دولار فيما يقول خبير جنائي للموقع الفرنسي إن عمليات تهريب الكبتاغون ليس فقط الميليشيات السورية متورطة بها لكن الحكومة الموجودة بالبلاد نفسها تقوم بذلك.
وقال “media part” أن أحد عملاء الأسد ويدعى طاهر يعمل في تجارة الشحن ويسكن في مدينة سان ريمو على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من الحدود الفرنسية كما إنه على علاقة مع زعيم المافيا ألبرتو أماتو وأن المحققين مقتنعون بأنه المحور الحقيقي لحركة مرور المخدرات بالمنطقة.
وقال المحققون أنه تم ضبط شحنتين على الأقل من الكبتاغون في اليونان والمملكة العربية السعودية تحملان بصمات طاهر الذي كان يعمل مباشرة من اللاذقية مضيف
ففي الخامس من كانون الثاني عام ٢٠١٩ كان يناقش علانية مع ألبرتو أماتو تسليم ترامادول بناء على طلب من كبار الشخصيات الليبية.
وأكمل الموقع الفرنسي أنه بالإضافة إلى طاهر كان هناك عميل آخر يدعى علي أحمد وهو متهم بإرسال حوالات مالية من إيطاليا إلى عدة حسابات في بريطانيا أو ليبيا أو مالطا أو روسيا بمبالغ تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروهات كما كانت الأموال تنتقل من حساب إلى آخر عبر خطة تعويض ذكية لإخفاء الوجهة النهائية للأموال.
وحول تنسيق تلك العمليات بسوريا اتهم ميديا بارت أحد مساعدي ماهر الأسد وهو لواء في الفرقة الرابعة يدعى غسان بلال بالمسؤولية عن مرور هذه الشحنات مؤكدة أن من سمّته جزار الغوطة هو أحد مسؤوليي الشبكة وكل ذلك بحسب باحثين من المعهد الأمريكي للأبحاث الإستراتيجية.