العنصرية ضد العرب والعروبة مرض يعاني منه الكثيرون

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى 

ينشأ البعض في عائلات يتم فيها إبداء الآراء والملاحظات العنصرية بشكل منتظم أو لديهم أصدقاء يعتقدون أنه من المضحك أن يطلقوا النكات العنصرية كما هو اليوم فقد يعتقدون أن هذا السلوك طبيعي ومقبول أو قد تأتي هذه الأفعال العنصرية من أشخاص يشعرون بالتهديد من ثقافة أو عرق مختلف عن ثقافتهم ولديهم فهم محدود لها.

ومع ذلك أنت لست مضطرا لتحمل ذلك فلديك حقوق محمية بالقانون والعنصرية مجرمة في معظم الدول وكل ما عليك هو معرفة حقوقك والتشبث بها وتنبيه الشخص العنصري بإمكانية لجوئك للقانون خاصة إذا كان ذلك الشخص في موقع مسؤولية أو يملك سلطة ما

فهناك قاعدة عنصرية شريرة شائعة فينا وحول العالم تقول: أي شيء جميل في بلادنا من أصل غير عربي وأي شيء قبيح عربي فإذا وجدت أثراً جميلاً في بلد عربي يقال فوراً أنه غير عربي بل ويرفض حتى نقاش احتمال عروبته ورغم أنه موجود في بلد عربي.

وهذا هو المنطق الذي يعمل به صحفيون وإعلاميون بالإضافة إلى البعض من مرتدي لباس المثقف وعليه تجري برمجة العامة.

ففي أوزبكستان مثلاً ربط إعلام وتعليم الإتحاد السوڤييتي الفقر والجهل والرجعية بالعرب حتى صدق العربي في أوزبكستان هذه الدعاية الروسية وخجل بنفسه ثم تخلى عن لغته ثم انخفضت نسبة من يعترفون بأنسابهم العربية ممن هم عرب في الأساس.

و كل هذا خلال فترة الحكم الشيوعي لأوزبكستان فقط

وفي سوريا مثلاً أي موقع أثري يسمى روماني إلى درجة صار فيها السوريون يؤمنون بأن لا وجود كان للحضارة في بلادهم قبل الرومان وصارت خيالات الناس تصور كل العرب ما قبل الرومان وما قبل الإسلام حتى بدو صحراء فقراء لا يمتلكون ولا حتى الحرف مع أن العربي هو من علم الروماني فنون العمارة والحرف. 

أي برمجة سالبة وقعت فيها أجيالنا العربية حتى تحول الفخر والاعتزاز بالهوية إلى تدمير ذاتي ممنهج واستحياء بالتراث.

ومن الأمثلة على كره العرب يرويها 

بن رودس أحد أهم مستشاري الرئيس الأميركي أوباما حيث يقول عنه: أوباما يكره العرب بشكل غريب ويعشق إيران حد العمى والأهم من عواطف أوباما قراراته الاستراتيجية في الانحياز للمشروع الإيراني الاتفاق النووي والإضرار بالدول العربية.

فالفريق الذي فاوض النظام الإيراني في فيينا هو فريق يصدر عن رؤية أوباما وهو جزء من صناعتها وتنفيذها سابقاً وسعى لإعادة إحيائها مجدداً ومن هنا لا يستغرب الإصرار على رفض دخول الدول العربية ودول الخليج العربي تحديداً في تلك المفاوضات.

فهذا مثال واضح على كره بعض الناس لكل شيء عربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.