منوع – فريق التحرير
تنطوي أغلب الثقافات الشعبية حول العالم على قصص الوحوش، الذين يهاجمون ويقتلون ويثيرون الفزع، وعادة ما يكون هذا الوحش مجرد حيوان مفترس تتحول سيرته بين الناس إلى كائن أسطوري، ومن تلك القصص التي دارت أحداثها في فرنسا في القرن الثامن عشر؛ قصة أخذت منحنى أكثر رعبًا وأكثر واقعية، وبالأخص أن الوحش تسبب في إحراج الملك أمام الصحافة الأوروبية، ولم يكن دربًا من الخيال الشعبي، بل واقعًا أفسد الحياة الريفية في منطقة جيفودان في فرنسا على مدار ثلاث سنوات.
تنطوي أغلب الثقافات الشعبية حول العالم على قصص الوحوش، الذين يهاجمون ويقتلون ويثيرون الفزع، وعادة ما يكون هذا الوحش مجرد حيوان مفترس تتحول سيرته بين الناس إلى كائن أسطوري، ومن تلك القصص التي دارت أحداثها في فرنسا في القرن الثامن عشر؛ قصة أخذت منحنى أكثر رعبًا وأكثر واقعية، وبالأخص أن الوحش تسبب في إحراج الملك أمام الصحافة الأوروبية، ولم يكن دربًا من الخيال الشعبي، بل واقعًا أفسد الحياة الريفية في منطقة جيفودان في فرنسا على مدار ثلاث سنوات.
جيفودان.. أرض خصبة لظهور الوحش
اضطرابات وتقلبات عاشتها فرنسا في القرن الثامن عشر، وبدأت تزداد حدة حتى نهاية القرن، كان المجتمع مقسمًا إلى طبقة ثرية تنفق بلا طائل، وأخرى تكدح من أجل أجر يومي لا يكفي نفقاتها، وطبقة متوسطة ناشئة تنمو ببطء على مدار القرن، وساهمت الحروب في تردي الحالة الاقتصادية، وبالأخص بعد أن فقدت فرنسا الكثير من مطامعها الاستعمارية والإقليمية في أمريكا الشمالية، وأدى هذا إلى تأجيج مشاعر الغضب وانعدام الثقة بين المواطنين والملك لويس الخامس عشر، الذي حكم مدة 60 عامًا.
ظل المجتمع الفرنسي مجتمعًا تقليديًّا قديمًا حتى الثورة الفرنسية في 1789؛ وذلك لأنه حافظ على الامتيازات الأرستقراطية القديمة، بينما افتقر للأنظمة الحكومية الحديثة، وانعكس هذا بالسلب على المناطق الريفية المنعزلة جغرافيًّا، والتي عاشت في أوضاع سيئة، منها عدم وجود نظم صحية وتعليمية كالموجودة في باريس.
جيفودان واحدة من تلك المناطق الريفية النائية، والتي تحولت بعد الثورة الفرنسية إلى لوزار في مقاطعة تولوز، كانت تعيش على الزراعة وتربية الأغنام والماشية، وكانت هجمات الذئاب مشكلة شائعة في المناطق الريفية الفرنسية بشكل عام، إلا أن ظهور الوحش الذي عُرف بـ«وحش جيفودان» كان أبشع على جيفودان من هجمات الذئاب المعتادة من حين لآخر.