سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
نقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية تأكيد مسؤولي إنفاذ القانون في ١٠ دول وخبراء دوليين وإقليميين وسوريين تحول مناطق سيطرة النظام السوري إلى مناطق مصنعة للمخدرات ووصفها بدولة مخدرات وجمهورية الكبتاغون في حين أن النظام السوري بدى كمن يريد حجب الشمس بكفه بادعائها أنها تواجه هذه الآفة بكل عزيمة وإصرار وأن مناطقها بعيدة كل البعد عن زراعة وصناعة المخدرات.
وأضافت الصحيفة إلى أن سوريا اعتادت أن تكون نقطة عبور للمخدرات المهربة من أفغانستان وإيران لكنها الآن منتج ومستهلك حيث انتقلت تجارة المخدرات في سوريا إلى مرحلة جديدة.
ووضحت الصحيفة نقلا ًعن ورقة بحثية نشرها مركز الحوار السوري أن كمية المخدرات المضبوطة من سوريا ارتفعت من ستة إلى ٢١ ضعفاً بين عامي ٢٠١١ و ٢٠٢١ حيث بدأت تنشط شبكات التهريب التي تشرف عليها شخصيات مقربة من رأس النظام السوري وأُنشئت أيضاً ورشات لتصنيع المخدرات ظل إنتاجها محدوداً وموجهاً للاستهلاك المحلي
ووفق الشرق الأوسط وضحت إلى أن سوريا بدأت بتصدير الكبتاغون عام ٢٠١٣ بالتزامن مع انكماش اقتصادها الرسمي بسبب الحرب والعقوبات الاقتصادية والفساد داخل النظام وتحولت مصانع الكيماويات في مدينتي حلب وحمص إلى مصانع لهذه الأقراص.
فحجم اقتصاد المخدرات السوري خصوصاً قيمة تجارة حبوب الكبتاغون في البلاد يقدر بما يقارب من ١٦ مليار دولار أمريكي سنوياً وهو ما يعادل ٣ أضعاف ميزانية النظام السوري لعام ٢٠٢٢.
وخلاصة تحليلات مركز الحوار السوري إلى أن السلطات في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة رئيسة صادرت ما لا يقل عن ١٧٣ مليون حبة كبتاغون ٣٤ طن و ١٢.١طن من الحشيش المصدرة من سوريا في عام ٢٠٢٢ مقدرة قيمتها السوقية لهذه الكمية المصادرة من حبوب الكبتاغون بما يقارب ٣.٤٦ مليار دولار أمريكي و ذكر تحقيق نشرته المجلة الألمانية دير شبيغل أن قيمة شحنات المخدرات المصنعة في سوريا وصلت إلى ٥.٧ مليار دولار عام ٢٠٢١ حسب التقديرات.
ورغم أن المخدرات معدة للتصدير الخارجي فإن النظام السوري أغرق المجتمع السوري بمنتجاته ذات النوعية الرديئة حيث لجأ الكثير من الناس لتعاطي المخدرات كوسيلة للهروب من اليأس وحالة انسداد الأفق والإحساس بالعجز والوضع الاقتصادي المتردي.
فرغم كل ادعاءات النظام حول قيامه بمداهمات وإلقاء القبض على بعض المروجين فإن هذه العمليات تطول صغار المروجين والمتورطين فيما لم تقترب من الشخصيات والجهات التي تدير أو تحمي هذه التجارة.
وشكا سكان في أحياء دمشق مرات عدة للشرق الأوسط من مشاجرات تحدث بشكل شبه يومي بين شبان في مناطق سكنهم خصوصاً في فترة منتصف الليل بسبب تعاطيهم للمخدرات والخلافات التي تحصل بين بعضهم البعض عندما تكون المادة متوفرة لدى أحدهم وغير متوفرة لدى الآخر وتلفظ هؤلاء بعبارات خارجة عن الأدب والأخلاق.
وحسب الصحيفة فإنه يلفت الانتباه في شوارع دمشق أيضاً مشهد توقف كثير من الشبان عند باعة بسطات دخان والأكشاك وقولهم لأصاحبها عبارات المعلوم معلم ومعلم كيفنا في إشارة إلى طلب شراء مخدرات بينما بات كثر من رواد المقاهي وبمجرد جلوسهم إلى الطاولة يرفقون طلبهم من النادل أو النادلة بإعطائهم الشاي أو القهوة بعبارة روقونا كمان.
فمتى يروقنا المجتمع الدولي ويخلص الشعب السوري من رئيس جمهورية الكبتاغون للمقاومة والممانعة.