منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى
في حياتنا اليومية منحدرات ومنعطفات ومطبات وتحويلات ودهاليز وسراديب تجعل البعض منا يعيش في دوامة حتى يشعر أن الطاسة ضايعة .
والطاسة إناء مفضل لدى أبناء البوادي والأرياف لإرواء الظمأ فاذا ضاعت الطاسة اختلط الحابل بالنابل وحلت الحيرة وساد الارتباك وضاع الهدف فيصبح الواقع مؤلما لغياب العقل والتعقل ويصبح البعض في تسيب وفوضى وإهمال تجعلهم يعيشون في دوامة الأهواء المزاجية .
ضاعت الطاسة لأننا ضيعنا مفاهيمنا وعاداتنا تحت شعار الحضارة والتحرر من التخلف . وكانت النتيجة لضياع الطاسة أن اتسخت عقولنا وتلوثت بزيف الحضارة المستوردة فلم نستطع مع غياب الطاسة من غسيل أنفسنا بحمام شرف يعيد لنا بعضا من أخلاقنا وشيمنا .
ضاعت الطاسة عندما أصبح الجنس الحرام مجاني والحلال مكلف جدا.
وأصبح وصول البيتزا أسرع من وصول سيارة الأسعاف وأصبح فقدان الموبايل أكثر ألما من فقدان العذرية .
ضاعت الطاسة حين أصبحت الملابس تحدد قيمة الشخص وحين أصبح الوفاء وأصحابه من الطراز القديم وحين تجد أولاد العاهرات يتصدرون المجالس وأصبح الكذب موضة والخيانة ذكاء والفقر عيب .
ضاعت الطاسة عندما تفوقت العضلات على العقول وأصبح الفكر والتفكير محدودين وقاصرين .
فهل ستبقى الطاسة ضايعة والرب راعيها بمعنى عسكرية دبر راسك وكل شاطر بشطارته أم أن طاسة جديدة جاهزة للاستبدال قد تكون بمقاييس ومعايير مختلفة .
اللهم جنبنا ضياع الطاسة ، واحفظ علينا الأمن والأمان
أنك على كل شيء قدير .
للأستاذ ياسين الصويلح