سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
في دراسة جديدة أصدرها معهد الحوار الإستراتيجي ISD وحملة من أجل سوريا وضح المركز كيف سعى النظام السوري لتضليل المجتمع الدولي حول الثورة في سوريا وذلك عبر تحريف مباشر للحقائق وتشويهها وتكذيب المجازر والقصف بالكيماوي التي جرت في حلب وغوطة دمشق وإدلب وغيرها من المناطق.
وبين المعهد إلى أن النظام السوري يستخدم مجموعة من المضللين المدعومين من روسيا لتزييف الحقائق الأمر الذي عرض حياة الناس للخطر وعطل المجتمع الدولي عن تحقيق أي تغييرات سياسية في سوريا.
فالباحثون حددوا ٢٨ فرداً ومنفذاً ومنظمة قاموا بنشر معلومات مضللة حول ما يحدث في سوريا دعماً لرئيس النظام السوري بشار الأسد كما تمكنوا من تحديد ٤٧ ألف تغريدة على تويتر و ٨١ منشوراً على فيسبوك نشرت معلومات مضللة عن سوريا بين كانون الثاني ٢٠١٥ وكانون الأول ٢٠٢١ حيث تمت مشاركة هذا المحتوى مباشرة مع ٣ ملايين شخص.
ولفت التقرير إلى أن ١٩ ألف منشور مضلل تم تداولها من قبل هؤلاء في حين أعيد تغريده أكثر ٦٧٠ ألف مرة ما يشكل نوعاً جديداً من الحروب الإلكترونية أطلق عليها الباحثون اسم الوهم الخطير الناتج عن تدفق المعلومات غير المفلترة.
وشرح المعهد أنه استخدم تطبيقي براندواتش وكراود تانغل لملاحقة الصحفيين والمنظمات والجهات التي روجت لدعاية المؤامرة الخاصة بالنظام بينهم الصحفية البريطانية فانيسا بيلي التي وصفت لقاءها ببشار الأسد بأنه أكثر لحظات حياتها فخراً وقامت بتضليل إعلامي داخل مجلس الأمن.
ومن هذه الجهات التي كانت جزءاً من حملة التضليل الإعلامي التابع للنظام موقع غراي زون الذي يعمل للتقليل من شأن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الأنظمة الديكتاتورية ومحاولة رفض وجود التطهير العرقي المثبت بالدلائل كما حدث بالصين ضد شعب الإيغور في إقليم شينجيانغ.
وأيضا من المشاهير المغني البريطاني رودجر ووترز مؤسس فرقة بينك فلويد الذي فاجأ الجميع بإحدى حفلاته عام ٢٠١٨ لينفي فيها قيام النظام السوري بالهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية وأن الأخبار عن ذلك مزيفة وأيضا اعتباره الخوذ البيضاء منظمة وهمية موجودة فقط للترويج للجهاديين والإرهابيين على حد قوله.
واستطاع التقرير كشف هؤلاء الذين كان لهم دور في تضليل حقيقة ما يعانيه الشعب السوري.