سوريا_مروان مجيد الشيخ عيسى
بعد هجرة الملايين من السوريين باتجاه تركيا وبقاؤهم لمايزيد على ١٠ سنوات تشكل جيل جديد من السوريين الذين ولدوا ولازالوا يعيشون طفولتهم في تركيا بانتظار مستقبلا يلفه الغموض .
فقد قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو مئات آلاف الأطفال السوريين المولودين في البلاد بأنهم أنشؤوا عالَماً كبيراً على هذه الأراضي الأمر الذي يعد ثروة عظيمة في إشارة منه إلى أن هؤلاء الأطفال سيكبرون ويكونون في المستقبل أبناء لهذه الأمة ذوي شأن عظيم ويجب حمايتهم.
فخلال برنامج احتفالي في مركز تدريب الشرطة والمؤتمرات بإسطنبول قال صويلو: إن أكثر من ٧٠٠ ألف من إخواننا السوريين ولدوا في هذا البلد بعد أن فر آباؤهم وأمهاتهم من الحرب والقتل لقد أنشؤوا أكثر من ٧٠٠ ألف عالم على هذه الأراضي وهذه ثروة عظيمة.
فكلام وزير الداخلية جاء بعد حملة كبيرة تقوم بها الأحزاب المعارضة مؤخراً في محاولة منهم لاستغلال ورقة اللاجئين في الانتخابات القادمة وطردهم وإعادتهم إلى بلادهم وتحريض المواطنين الأتراك ضدهم وبث الكراهية والعداوة الأمر الذي تسبب بوقوع حوادث مأساوية ومقتل العديد من الشبان اللاجئين نتيجة هذا التحريض.
واعتبر في حديث سابق أيضا أن هؤلاء اللاجئين الذين ولدوا في تركيا وأنهم سيكونون علماء ودعاة وذوي شأن عظيم في المستقبل أيضا وأن الذين يحرضون عليهم إنما يسعون لكسب مواقع انتخابية .
ونشر كليجيدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض سلسلة تغريدات على صفحته الشخصية في تويتر يعترض فيها على كلام وزير الداخلية ويعتبر أن إعادة السوريين أمر لا بد منه برغم كل التحذيرات الأممية الرافضة لمثل هذا الإجراء.
كليجيدار أوغلو زعم أيضاً أن هؤلاء الأطفال سيضرون البلاد ولن ينفعوها مطلقا وتجب إعادتهم إلى سوريا مضيفا أنهم ثروة سوريا المتداعية أو المدمرة ولكي تنهض سوريا من جديد يجب أن يعود أبناؤها إلى وطنهم مدعيا أن هذا ليس موقفاً عنصرياً رخيصاً.
وأن اللاجئين سيذهبون وكل الخطوات جاهزة وسيتم الانتهاء من هذه العملية في غضون عامين وذلك بموجب ضمانات وتمويل من الاتحاد الأوروبي دون أن يكلف نفسه عناء شرح آلية تحقيق ذلك أو تبيين الموقف الحقيقي للاتحاد الأوروبي من قضية إعادة اللاجئين.
فكيف سيكون مستقبل أطفال سوريا ولدوا في ليس بلدهم في ظل دعاة العنصرية والحقد على الشعب السوري.