اليونان تغرق قوارب طالبي اللجوء السوريين عمدا

اليونان – مروان مجيد الشيخ عيسى 

أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن اليونان مدانة بإغراق قوارب اللاجئين عمداً وذلك في قضية ترجع إلى عام ٢٠١٤ بعدما تقدم ذوو ٢٧ من الضحايا بشكوى لدى المحكمة ضد اليونان لتقضي بتجريم أثينا وفرض غرامات مالية عليها.

فالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت الخميس أن اليونان مذنبة بدفع قوارب المهاجرين وإغراقهم حتى الموت وذلك في حادثة قتل فيها ١١ شخصاً عام ٢٠١٤.

وقد رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن السلطات القضائية اليونانية حققت في الحادث بطريقة غير كاملة. وأفادت الأنباء أن هناك علاقة مباشرة بين أفعال وإهمال خفر السواحل في حطام السفينة ووفاة من كانوا على متنها.

وقررت المحكمة تغريم اليونان ٣٣٠ألف يورو كتعويض عن الحادث الذي قتل فيه ١١ شخصاً وتعرض ١٦ شخصاً لمعاملة غير إنسانية وتعذيب.

وكانت أدانت المحاكم اليونانية لاجئاً سورياً يبلغ من العمر ٢١ عاماً بتهمة غرق السفينة وغرق ١٢ أفغانياً ووجهت إليه تهمة قيادة السفينة وحكم عليه بالسجن ١٤٥ عاماً و ٣ أشهر وغرامة قدرها ٥٧٠ ألف يورو.

وحكمت محكمة الاستئناف في عام ٢٠١٧ بأنه لا يمكن لأي شخص على متن السفينة منع الغرق المميت وتخفيف عقوبة السوري إلى عشر سنوات ووفقاً للقانون الجنائي كان من المقرر إطلاق سراحه.

وأدانت المحكمة اليونان بالإجماع ووفقاً للقرار انتهكت اليونان بندين يتعلقان بحقوق الإنسان وهما:

الأول- الانتهاك المتعمد للحق في الحياة المنصوص عليه في المادة ٢ من اتفاقية حقوق الإنسان: عند دفع قارب اللاجئين إلى تركياكان ينبغي لليونان أن تأخذ في الاعتبار

أن القارب سيغرق ويموت ركابه. 

الثاني- انتهاك غير مباشر للمادة نفسها: لم تتخذ السلطات اليونانية خطوات إيجابية لحماية الحق في الحياة.

الثالث- الانتهاك المتعمد للمعاملة اللاإنسانية والتعذيب وهي المادة ٣ من اتفاقية حقوق الإنسان: ١٢ شخصاً تقدموا بطلبات إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نجوا بعد غرق القارب وتعرضوا لمعاملة غير إنسانية وتعذيب من قبل الأمن اليوناني.

وزادت مؤخراً حالات الاعتداء على اللاجئين عامة وكان للسوريين النصيب الأكبر منها في اليونان وسط صمت دولي وحكومي نتج عنه سقوط العديد من الضحايا السوريين بينهم أطفال جراء رصاص أطلق دون مبرر أو عمل متهور أسفر عن تعرّضهم للموت أو الغرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.