سوريا – مروان الشيخ عيسى
طلقت تسمية أثرياء الحروب على كل من جنى ثروة بطريقة غير مشروعة خلال الحروب عامة على حساب حاجات الناس ومعيشتها وكراماتها.
وهم عادة إما الذين استفادوا خلال الحروب من تخزين المواد الحيوية مثل الغذاء والدواء وغيرها من السلع الضرورية للحياة ومن ثم باعوها عند نفاذ الكميات المتوفرة في السوق أو الذين استفادوا من الحروب الأهلية متكلين على قدرتهم على تجميع شذاذ آفاق حولهم فزرعوا في البلاد رعبًا ووضعوا يدهم على موارد أساسية باعوها من الناس المحتاجة إليها أو فرضوا إتاوات على الناس متذرعين بحمايتهم أو بأي سبب آخر.
وقد ظهرت هذه الفئة من الناس خلال الثورة السورية وهم قسمان الأول موالي للنظام السوري والثاني معارض استغل الثورة لمصلحته الشخصية وسنتحدث في مقالنا اليوم عن الموالين للنظام ومن أبرز
تلك الشخصيات:
حسام قاطرجي :
برز على السطح بفضل تكسبه من تجارة النفط والحبوب مع الدولة الإسلامية د ا ع ش واعتاش من فرض الإتاوات على المعابر التي تمر عبرها المواد الأساسية مثل الزيت والحبوب تقدر ثروته بـ ١٥٠ مليون دولار.
وأُدرج القاطرجي مع أخيه براء اللذين أسسا شركة القاطرجي على قائمة العقوبات الغربية وذلك بتهمة تسهيل تجارة داعش الخاصة بالوقود علاوة على التعامل مع ميليشيا الحرس الثوري الإيراني.
علي مهنا :
كان عاملاً صغيرا قبل عام ٢٠١١ ثم مع بداية الثورة السورية قاد مجموعة صغيرة من أبناء قريته لتقوم بعمليات خطف وسرقة إضافة إلى التعاون مع ميليشيا المخابرات الجوية في قمع المظاهرات السلمية في طرطوس وبانياس.
وطور مهنا قدراته من خلال الانخراط في مجموعات النمر وتسلمه قيادة فوج السحابات وعقب ذلك سيطر على أراض واسعة مزروعة بالفستق الحلبي واستفاد من مواسمها.
بنى مهنا إمبراطوريته المالية من خلال مطاعم وفنادق وأراض زراعية وشركات نقل فضلاً عن أسطول من السيارات الفارهة مع مجموعة مسلحة تقدر بنحو ٢٥٠٠ مقاتل وتقدر اليوم ثروته بأكثر من ٥٠ مليون دولار
خضر علي طاهر :
هو من مواليد محافظة طرطوس لم يكن لديه نشاط تجاري معروف قبل الثورة تتركز أبرز أنشطته في سوريا عبر إدارة الحواجز وفرض الإتاوات والضرائب بين مناطق المعارضة و النظام وشبيحته تقدر ثروته بـ ٣٠٠ مليون دولار.
محي الدين المنفوش:
من مواليد ريف دمشق كان يعمل في صناعة الأجبان والألبان قبل الثورة بنى ثروته من خلال عمليات تجارية بين مناطق المعارضة وقوات النظام تقدر ثروته بـ ١٠٠ مليون دولار.
ياسر عزيز عباس:
لم يعرف لديه نشاط تجاري قبل الثورة وهو من مواليد طرطوس جمع ثروته التي تقدر بـ ٢٠٠ مليون دولار عبر توريد مشتريات عامة للنظام السوري .
فراس السلوم أو الهدبة:
نشط في مجال العقارات قبل الثورة وهو من مواليد حمص عمل على بناء رأس ماله الذي يقدر بـ ٥٠ مليون دولار من خلال الاستيلاء على أموال وممتلكات المهجرين.
يسار إبراهيم:
وهو الذي بات يطلق عليه خازن القصر الجمهوري ويتولى رسمياً منصب المكتب المالي والاقتصادي المعروف بالمكتب السري لدى عائلة الأسد والمكلف بجمع الإتاوات من التجار والصناعيين تحت طائلة الحجز على ثرواتهم واعتقالهم في حال التمنع عن الدفع واستولى على أسهم المشغل الثالث وفا ولمع نجمه مؤخراً بجانب أخته نسرين إبراهيم التي شغلت منصب نائب رئيس مجلس إدارة MTN بين عامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١ ولايوجد معلومات عن قيمة ثروتهما بالظبط غير أنهما معروفين بالواجهة الاقتصادية لأسماء الأسد وزوجها بشار.
لينا الكناية:
لعبت الكناية دوراً مهماً تحت مظلة أسماء الأسد زوجة بشار حيث امتلكت باسمها العديد من الشركات فيما قفز زوجها همام المسوتي بعد زواجه منها من رتبة موظف في أحد المشافي العامة إلى حوت المناقصات الطبية للجهات العامة وارتبط بعلاقات مع شخصيات اقتصادية معروفة مثل محمد حمشو وسامر الدبس وأسس شركة روشانا التي يديرها وأسهم في العديد من الشركات.
أحمد درويش :
هوعضو مجلس الشعب سابق استطاع جني الملايين عن طريق تجارة البضائع والتهريب في المعابر شمال شرق حماة وفي قرى أبو دالي والخوين بإدلب لم يكن له أي نشاط تجارية قبل الثورة تقدر ثروته بـ ٥٠ مليون دولار.
وائل عقيل:
اللاعب السابق في نادي الاتحاد الحلبي لكرة القدم ورئيس نادي الشرطة كان له نشاط محدود في العقارات قبل الثورة إلا أنه جمع ثروة طائلة من خلال الدخول في الوساطات لإطلاق سراح معتقلين وإجراء تسويات ومصالحات والحصول على جزء من الفديات ليصبح مالكاً لسوق تجارية في قلب دمشق إضافة إلى شراكات في مجالات أخرى بحلب وتقدر ثروته بـ ١٠٠ مليون دولار.
هذه بعض الأسماء لمن بلغت ثروتهم ٥٠ مليون دولار إلى ٣٠٠ مليون دولار أما من كانت ثروتهم أقل من خمسين مليون دولار فهم بالألوف استغلوا ما تعرض له الشعب السوري وسرقوا ونهبوا مستعينين بالنظام السوري ومليشياته ليغتنوا على جراح الشعب السوري المكلوم.