أسواق سوريا والغلاء مع قرب عيد الأضحى المبارك

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

في كل دول العالم الإسلامي يتسابق التجار على خفض الأسعار إلا في سوريا دائما يكون العكس لتشهد الأسواق السورية موجات غلاء متصاعدة لأسعار مستلزمات العيد من ضيافة العيد إلى الأضاحي واللحوم والألبسة وغيرها من السلع التي تخص أجواء العيد وسط حالة الفوضى والاستغلال من التجار الذين يرون أن العيد فرصة لتحقيق المزيد من الأرباح ومع غياب الدور الرقابي وتدني الرواتب والمداخيل لدى السوريين الأمر الذي أدى إلى تراجع في حركة الأسواق بنسبة تجاوزت الخمسين بالمئة

فدائما مع اقتراب موسم الأعياد تلتهب أسعار مستلزمات العيد وتزداد حالة الفوضى في الأسعار والاستغلال من أصحاب المحال التجارية فرغم اقتراب عيد الأضحى لا تزال الأسواق السورية تشهد ضعفا في الإقبال.

فهناك ارتفاع  بمجمل الأسعار حيث وصل سعر الطقم الولادي في أسواق المدن الكبرى إلى ما بين ٤٥ و ٥٠ ألف ليرة سورية أما في الأسواق الشعبية تراوح سعر الطقم الولادي ما بين ٤٠ و ٥٠ ألف ليرة.

وأسعار أحذية الأطفال كانت متفاوتة من حيث النوعية والجودة فأسعار الأحذية المصنوعة من الجلد الطبيعي في الأسواق الراقية تراوحت بين ٥٠ و ٦٠ ألف ليرة أما في الأسواق الشعبية فقد تراوحت بين ١٥ و ٤٠ ألف ليرة أما الأحذية الرجالية في الأسواق الراقية فكانت ما بين ٦٠ و٦٥ ألف ليرة.

وبالنسبة للحلويات فقد تراوح سعر الكيلو بين ٧٥ و ١٠٠ ألف ليرة أما في الأسواق الشعبية فقد تراوح بين ٢٠ و ٣٠ ألف ليرة وعزا أصحاب محال الحلويات ارتفاع الأسعار بارتفاع أسعار السكر والطحين لضعف ما كانت عليه في عيد الفطر الماضي إضافة لارتفاع أسعار حوامل الطاقة.

وضمن سياق واقع أسعار العيد الملتهبة وأسباب ارتفاعها فتبين وجود تراجع في حركة الأسواق بنسبة تراوحت بين ٥٠ و ٦٠ بالمئة وذلك نتيجة غلاء أسعار المواد وصعوبة وصول المواطنين من الريف إلى المدينة .

فالإقبال على شراء الحلويات ضعيف وأقل بنسبة ٤٠ بالمئة من العام الماضي كما أن هناك حالة ركود وقلة بشراء ألبسة الأطفال بالإضافة إلى غلاء أسعارها قياسا بالعيد الماضي والتي ارتفعت بنسبة تقارب ٣٠ بالمئة.

ومن جهة الإقبال على شراء اللحوم الحمراء فيعتبر مقبولا لكنه أقل من العيد الماضي وهناك عدم إقبال على شراء اللحوم الحمراء والفروج بكميات كبيرة كما جرت العادة سابقا خلال الأعياد نتيجة الانقطاع المتواصل للكهرباء في المنازل وخوفا من فسادها لذا يتم الشراء بكميات قليلة تكفي ليوم فقط .

فنتيجة للحرارة المرتفعة حاليا والانقطاع المتواصل للكهرباء من الممكن أن يوجد في الأسواق لحوم فاسدة يتم بيعها وخصوصا اللحوم المتبلة بالبهارات وغيرها من التوابل التي لا يتضح إن كانت فاسدة أم لا.

أما أسعار الألبسة وخاصة ألبسة الأطفال لم تسلم من هذا الغلاء بل هو الهدف الأول لجشع التجار لتفريغ جيوب المواطنين خاصة وأن هذه المتطلبات في كل عيد هي من ضمن أولويات الأهالي فقد وصلت أسعار ملابس الأطفال لأرقام قياسية الأمر الذي من المحتمل أن يحرم معظم الأطفال من طقوس شراء الألبسة الجديدة الخاصة بأجواء العيد والتي اعتاد السوريون إضفائها في هذه المناسبة على أطفالهم وإدخال الفرحة في قلوبهم.

هذا فضلا عن ارتفاع أسعار الأضحية لمستويات غير مسبوقة ليكون جشع التجار سببا رئيسا وراء حرمان الناس من فرحة العيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.