ضجة كبيرة في تركيا بسبب إعلان ملابس باللغة العربية

تركيا – مروان مجيد الشيخ عيسى

من خلال متابعة الأخبار في وسائل التواصل الاجتماعي فقدأثار قيام إحدى شركات الألبسة التركية الشهيرة ال سي واكيكي بحذف إعلان لتصاميم وموديلات جديدة من ثياب الأطفال مطرز عليها باللغة العربية جدلاً واسعاً في تركيا وبعض البلدان العربية فقد اعتبروا ذلك العمل نوعاً من العنصرية ضد اللغة العربية وتحيزاً للغات أجنبية أخرى على رأسها الإنكليزية والفرنسية.
وادعت صحيفة جمهورييت أن شركة الألبسة التركية تعرضت لانتقادات واسعة من المواطنين الأتراك بعد بيعها على موقعها في الإنترنت قمصان أطفال كتب عليها بالعربية الأمر الذي جعلها تحذف المنتج من صفحتها الرسمية وتقدم اعتذاراً لزبائنها على موقعها في تويتر.
وأردفت الصحيفة أن الشركة ردت على الانتقادات بتغريدة أكدت فيها أنها تعمل في ٥٦ دولة مختلفة وتقدم منتجات بلغات مناسبة لثقافات تلك البلدان ​لذا قررت أن هذا المنتج الذي هو في الأصل مصمم للبيع في الخارج وتم نشره للتسويق في تركيا أيضاً بسبب خطأ تقني في الموقع وقد قامت الشركة بإزالته من موقعها.
لكن تصرف الشركة التركية أثار ردود فعل بين الناس على وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما الأتراك الذين انقسموا لقسمين الأول رأى أن اللغة العربية بدأت تحل محل التركية ويجب التصدي لها حفاظاً على لغة البلد كما يدعون وأن شركة الألبسة تروج بالتدريج للعربية عبر نشر قمصان مطرز عليها بهذه الكتابات.
وقالت إحدى المغردات العنصريات أن انتشار العربية أخطر من انتشار الإنكليزية لأنها حسب زعمها لا تهدد اللغة التركية والبريطانيون لا يخلون بالتركيبة السكانية في البلاد بإشارة منها إلى اللاجئين السوريين المقيمين في عدة مدن بتركيا وأنهم يشكلون خطراً على التعدد السكاني والثقافة بالعموم.
ورأى القسم الآخر أن الشركة تكتب بالعديد من اللغات العالمية في منتوجاتها ولا سيما الإنكليزية والفرنسية والصينية وأن اللغة العربية واحدة من اللغات العالمية الست التي أقرها مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بشكل رسمي لذلك يعتبر استهدافها دون غيرها من اللغات هو استمرار لنهج عنصري تروج له بعض الأحزاب والشخصيات المعارضة.
وقال مغرد إن هذه الشركة تعمل في تركيا منذ عشرات السنين ولم يشاهد لها منتجاً مكتوباً عليه بالتركية بل على العكس فإنها تتباهى بوضع الكلمات الأجنبية وتحلية قمصانها بعبارات فرنسية وإنكليزية موضحاً أن سحب المنتج المكتوب عليه باللغة العربية عمل خاطئ وغير مقبول و دعا آخرون إلى مقاطعة الشركة لتحيزها ضد العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.