تراجع الحوالات للسوريين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

كثير مننا ينتظر مكرمة أو منحة أو زيادة أو يتصل به مكتب يبلغه بوصول حوالة مرسلة من مغترب فنحو ١٣ مليون سوري يعيشون داخل سورية في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة جدا ويلجأ معظمهم إلى ذويهم في دول اللجوء والاغتراب لدعمهم بمبالغ مالية شهرية لا تتجاوز في أغلب الأحيان ١٠٠ دولار كما هي العادة ومع قرب الأعياد والمناسبات تزداد هذه التحويلات ولكن مع اقتراب عيد الأضحى انخفضت نسبة الحوالات بشكل غير متوقع لهذه السنة.
فالبعض توقع أن يكون معدل الحوالات أقل مما كان عليه مع عيد الفطر الماضي حيث تراوح معدل الحوالات اليومي في تلك الأيام  بين ١٠ إلى ١٢ مليون دولار وهو ما كان يعادل زيادة في معدل الحوالات بنحو ١٠٠ بالمئة.
ومن المتوقع ألا تتجاوز الحوالات الخارجية لهذا العيد ١٠ ملايين دولار يوميا في أحسن الأحول بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية عالميا وانخفاض دخول معظم المغتربين السوريين في الخارج بسبب تداعيات الحرب الأوكرانية فالزيادة في معدل الحوالات الخارجية لن تكون مؤثرة في حركة النشاط الاقتصادي والتجاري ومعظم التقديرات الرسمية حول حجم الحوالات الخارجية تدور حول ٦ ملايين دولار يوميا.
ومن جهةأخرى يعتبر العديد من الباحثين الاقتصاديين أن تهاوي الوضع المعيشي ترغب في جذب الحوالات الخارجية وتبسيط ورودها والاستفادة منها في تعزيز القطع الأجنبي عبر تنظيم وتبسيط إجراءات وصول الحوالات بما يسمح بالاستفادة منها وتفويت الفرصة على حالات التلاعب والسمسرة في ايصال جزء من الحوالات وقد تعرض الكثير من المواطنين للاحتيال أحيانا يضاف إلى ذلك ذهاب هذا القطع الاجنبي للسوق السوداء والمضاربة والإضرار بالجهد الرامي للحفاظ على استقرار سعر الصرف رغم أن هذه الحوالات تمثل موردا أساسيا للكثير من العائلات السورية وتمكنهم من تأمين احتياجاتهم المعيشية وتكون مساعد مهم للدخول الأساسية.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين بشكل عام أكثر من ٨ ملايين لاجئ يتركز نحو ٥.٦ مليون منهم في دول جوار سوريا كتركيا و لبنان و العراق و الأردن و مصر و يتوزع الباقي في بقية دول العالم وخصوصا دول الاتحاد الأوربي.
فنحو ٧٠ بالمئة من الحوالات الواردة إلى سوريا تأتي من دول الجوار الخمسة بينما ما تبقى من بقية دول اللجوء وخاصة الأوربية.
وبالنسبة لقيمة هذه الحوالات فهي تعتمد على التقدير فلا توجد دراسات تعتمد أرقاما حقيقة ودقيقة لحجم هذه الحوالات ولكن بحسب بيانات البنك الدولي فإنها تبلغ سنويا نحو ١.٦٥ مليار دولار بمعدل ٥.٤ مليون دولار يوميا
وهناك طريقين رئيسيين لإرسال الحوالات إلى داخل سوريا الأول عبر شركات حوالات رسمية والثاني إرسال الحوالات عبر ما يعرف بمكاتب التحويل الأسود وهي عبارة عن مكاتب حوالات منتشرة في كل دول العالم تقوم بتحويل الأموال بشكل غير رسمي وغير مسجل في تلك الدول ويتم التسليم من قبل أشخاص عاديين في الغالب في سوريا.
ويفضل السوريون داخل سوريا استلام حوالاتهم عن طريق التحويلات غير الرسمية سواء كان الاستلام بالليرة السورية أو بالعملات الأخرى وعلى رأسها الدولار من أجل محاولة ادخار جزء منها من جهة بسبب الفرق في سعر عملية التحويل بالمقارنة مع سعر صرف البنك المركزي من جهة أخرى وهو ما يرى المواطنون أنهم أحق به.
وستبقى قلوب الشعب السوري هذه الأيام تنتظر اتصالا من مكتب حوالات يبشرهم بحوالة أرسلت إليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.