رجل مسن يعود إلى حضن الوطن ليعدمه حماة الديار

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

تعتبره العودة إلى سوريا بالعودة إلى نفق مظلم امتلأ بأنجس وحوش الأرض إجراما وخسة وقدكانت تقارير عديدة سابقة لمنظمات دولية حذرت من خطورة عودة اللاجئين السوريين في الوقت الراهن وقد وثقت ما تعرض له من عادوا إلى سوريا من قتل وتعذيب واغتصاب لم يسلم منه حتى الأطفال
وتحت عنوان أنت ذاهب إلى الموت أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بينت فيه أن قالأمن السوري  أخضعت مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج للاعتقال والإخفاء والتعذيب بما في ذلك أعمال العنف الجنسي وقد وثقت مجموعة من الانتهاكات المروعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق عدد من العائدين كان من بينهم ١٣ طفلاً
فكيف لبعض المغتربيين لم يتعظوا بمن سبقوهم وكيف يمكن لأي عاقل أن يسلم رقبته هكذا بكل بساطة لنظام مجرم فالكل بات يعلم أن هذا النظام الإرهابي هو أكذب نظام على وجه الأرض فالعيش في الغربة أرحم بمليون مرة من العودة لما كان يسمى سوريا و بات الآن موطن عصابات القتل و التشليح و الاغتصاب و تهريب المخدرات والدعارة
ففي انتهاك جديد تم توثيق وفاة رجل مدني يدعى أحمد موسى الغانم عمره ٥٧ عاماً في سجون الأمن السوري  وذلك بعد نحو شهرين من اعتقاله عقب عودته من المملكة العربية السعودية من أجل العلاج
وينحدر الرجل من بلدة الخفسة بريف منبج بحلب عاد إلى البلاد لتلقي العلاج حيث كان يعاني من أمراض كلية مزمنة لكن تم اعتقاله بعد ورود تقرير كيدي بأنه دعم الجيش الحر في عام ٢٠١٣
وقد أكد أحد أقارب القتيل بأن أحمد موسى لقي حتفه في سجون ومعتقلات النظام السوري بعد تعذيب دام شهرين بتهمة دعم الجيش الحر في سوريا في السنوات الأولى للثورة
وقد دفن في قريته العبد بريف منبج وأنه اعتقل على إثر تقرير كتبه شخص يدعى لافتاً إلى أن قريبه اعتقل بداية في مخفر الخفسة لمدة يومين ثم تم نقله إلى الأمن الجنائي في حلب ومنه تم تحويله إلى سجن حلب المركزي
وبين أن حالة قريبه الصحية ساءت بشكل كبير هناك لأنه يعاني من قصور كلوي ما أدى إلى وفاته في السجن بعد شهرين من اعتقاله حيث تم نقل جثته إلى مشفى الرازي ومن هناك طلبوا من أهله استلامه
وتأتي وفاة الغانم بعد صدور مرسوم العفو المزعوم الذي أطلقه بشار الأسد بحق المعتقلين ولا سيما العائدين من الخارج ليظهر بتلك الحادثة بأنه رئيس لنظام اعتاد على الغدر وبأن مراسيم العفو مجرد صورة يحاول خلالها التمويه على المجتمع الدولي والإيحاء بأن سوريا أصبحت خالية من الإرهاب الذي تقوم به أجهزة الأمن السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.