اغتيالات درعا تستهدف عملاء النظام السوري وتجار المخدرات

درعا – مروان مجيد الشيخ عيسى

في الآونة الأخيرة انتشرت حوادث الاغتيالات في درعا وأغلب الضحايا عملاء لأجهزة النظام الأمنية فقد تم اغتيال أحمد غدير الحويطي الخالدي مساء الأربعاء الماضي من خلال استهدافه بالرصاص أمام منزله في بلدة العجمي بريف درعا الغربي
والخالدي هذا ينحدر من حمص وعمل في السابق ضمن صفوف الفرقة الرابعة لينتقل بعدها إلى مجموعة لتجارة وترويج المخدرات بقيادة أبو سالم الخالدي أحد أذرع حزب الله اللبناني والفرقة الرابعة في بلدة خراب الشحم حيث يدير أبو سالم أحد معملي تصنيع حبوب الكبتاجون في البلدة بينما يدير شخص يدعى عطا الله الخالدي المعمل الآخر وعطا الله ينحدر من حمص أيضا وهو من أقرباء أحمد الذي تم اغتياله
وعثر في السهول الزراعية جنوب مدينة داعل في ريف درعا الأوسط على جثتي كل من محمد طه قنبر وخالد طه قنبر مقتولين فالشخصان يعملان بتجارة وترويج المخدرات في المدينة
وصباح اليوم الجمعة عثر على جثة محمد قاسم قطليش وهو أيضا من مدينة داعل في الأراضي الزراعية الواقعة بين بين بلدتي المزيريب والأشعري وبحسب مصادر محلية فإن قطليش يعمل أيضا في تجارة وترويج المخدرات وهناك مجموعات تابعة للمعارضة المسلحة في درعا اتخذت قرارا بمحاربة ترويج المخدرات في المنطقة بعد أن أصبح انتشارها كبيرا وخاصة في المدارس والجامعات في الجنوب السوري بشكل أساسي وبتسهيل من الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة النظام السوري
فانتشار المخدرات وخاصة بين عناصر المجموعات المنتسبة للفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية زاد من حدة عمليات الاغتيال التي تنفذها هذه المجموعات ضد معارضي المشروع الإيراني وحتى ضد المدنيين إذ تستخدم الميليشيات المدمنين لتنفيذ هذه العمليات لسهولة التحكم بهم
فمجموعات المعارضة باتت تراقب الكثير من تجار ومروجي المخدرات وتحذرهم أكثر من مرة قبل أن يتم استهدافهم
لكن إيران لا تتوقف عن الاستمرار في مشروعها بالانتشار تحديدا في المناطق الحدودية التي قد تشكل لها أوراق ضغط سياسية وبوابة إقتصادية فمحاولات التمدد لإيران ليست جديدة العهد فمنذ معارك مثلث الموت شمال غرب درعا وقبلها معارك بصر الحرير كانت تزج بمقاتلين أجانب معظمهم من الأفغان وكانت لا تعطي أي اعتبارات لخسائرها البشرية مقابل نجاح مشروعها
فمحاربة النفوذ الإيراني يجب أن تتم بمحاربة كل أجسامها بحرب علنية مفتوحة خاصة أن ضحايا عمليات الإغتيال الذين هم أدوات للمشروع الإيراني ليسوا بالحجم ولا بالمكانة المطلوبة لإيقاف مشروع فهم مجرد شخصيات ذات ولاء لإيران ومليشياته بدوافع عدة أهمها السلطة والمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.