مع احتدام المعارك في دونباس شرق أوكرانيا، حذر الأمين العام لحلف الأطلسي “الناتو”، الأحد، من استمرار الحرب لسنوات، فيما أعلنت موسكو ترحيل قادة كبار من “كتيبة آزوف” إلى روسيا للتحقيق.
حيث أفادت مصادر روسية ، بأن اثنين من كبار قادة “كتيبة آزوف” التي دافعت عن مصنع “آزوف ستال” للصلب بمدينة ماريوبل (جنوب شرق أوكرانيا)، نقلا إلى روسيا للتحقيق معهما، بحسب ما نقلت رويترز.
وكانت حالة من الغموض أحاطت بمصير مئات المقاتلين الذين أسرتهم القوات الروسية في أيار/ مايو بعد أشهر من حصار ماريوبل ، وقالت موسكو في ذلك الوقت إن الأسرى نقلوا إلى المناطق الانفصالية المدعومة من روسيا في شرق أوكرانيا.
ونقلا عن مصدر روسي في مجال إنفاذ القانون قال:” إن سفياتوسلاف بالامار، نائب قائد كتيبة آزوف وسيرهي فولينسكي، قائد اللواء 36 مشاة البحرية التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، نقلا إلى روسيا”.
كما وذكر أن ضباط القوات الخاصة نقلا القائدين من دونيتسك “لإجراء أنشطة استقصائية معهم”، كما نقلت أن أسرى آخرين من مختلف الوحدات الأوكرانية نقلوا كذلك إلى روسيا.
ولم يتسن لوكالة رويترز التحقق على الفور من النبأ ولم يصدر رد فعل فوري من كييف.
كانت كتيبة آزوف ، وهي وحدة عسكرية من المتطوعين بالكامل تشكلت في عام 2014 لمحاربة الانفصاليين المدعومين من روسيا، وكانت واحدة من أبرز كتائب المقاومة في مصنع “آزوف ستال”.
وتسعى كييف لتسليم جميع المقاتلين في صفقة تبادل أسرى مع موسكو، لكن بعض المشرعين الروس يريدون محاكمة بعض المقاتلين، بحسب رويترز.
وفي حوار نشرته صحيفة “بيلد” الألمانية الأحد، قال ينس ستولتنبرج الأمين العام للناتو، إن إمداد القوات الأوكرانية بأحدث الأسلحة “سيعزز فرصة تحرير منطقة دونباس الشرقية من السيطرة الروسية”.
وأضاف: “علينا أن نستعد لاحتمال أن يستمر ذلك (الحرب) لسنوات. علينا ألا أن نخفف دعمنا لأوكرانيا حتى لو كانت التكلفة مرتفعة، ليس فقط على صعيد الدعم العسكري لكن أيضا بسبب أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي تشهد ارتفاعاً”.
ورأى ستولتنبرج أن هذه الكلفة لا تقارن بالثمن الذي يدفعه الأوكرانيون يوميا على خطوط الجبهة.
واعتبر أمين الناتو كذلك أنه في حال حقق الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أهدافه في أوكرانيا، كما فعل لدى ضمه شبه جزيرة القرم في 2014، “فسنضطر عندها إلى دفع ثمن أعلى بعد”.
وحث في ظل هذه الظروف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى مواصلة إرسال الأسلحة إلى كييف ، وأكد “مع أسلحة متطورة إضافية سيزيد احتمال صد قوات بوتين من دونباس”.
وباتت هذه المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا تحت سيطرة الجنود الروس جزئيا.
تصريحات ستولتنبرج تتشابه مع تلك التي أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي زار كييف الجمعة، إذ دعا إلى “الاستعداد لخوض حرب طويلة”.
وكتب جونسون في مقال رأي في صحيفة “صنداي تايمز” اللندنية أن هذا يعني ضمان أن “أوكرانيا تتلقى الأسلحة والمعدات والذخيرة والتدريب بسرعة أكبر من القوات المعتدية”.
وأضاف: “الوقت هو العامل الحيوي ، كل شيء سيعتمد على ما إذا كان بإمكان أوكرانيا تعزيز قدرتها على الدفاع عن أراضيها بشكل أسرع من قدرة روسيا على تجديد الهجوم”.