الموقف الإسرائيلي من الغزو الروسي لأوكرانيا بين الأمس واليوم

ليس في الحرب الدائرة حالياً والتي تشنها روسيا ضد أوكرانيا وحسب، ولكن منذ أن قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم إلى حدودها عام 2014، كانت إسرائيل تحاول الحفاظ على موقف الحياد في هذا الصراع الممتد والمتعدد الأطراف. ولكن مع تطور الأحداث، لم يكن أمامها إلا إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا صراحة على لسان وزير خارجيتها يائير لبيد.

كما صرح مسؤولين إسرائيلين في وقت سابق من التهديدات الروسية لأوكرانيا، موضحين بأنه إذا نظرت إسرائيل إلى الأزمة الحالية بين روسيا وأوكرانيا كصراع ثنائي وفقط، فإنها حتماً ستنحاز لروسيا، ولكن إذا كان على إسرائيل أن تختار بين روسيا والولايات المتحدة (إذا ما طلبت الأخيرة من إسرائيل إدانة السياسة الروسية حيال أوكرانيا) فإن إسرائيل ستنحاز حتماً للولايات المتحدة”. يتضح الحديث أكثر اليوم

بتصريح  المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، يوآف ليمور، الذي قال إن “الغزو الروسي لأوكرانيا مقلق بالنسبة لإسرائيل”، وإن “الذين انتقدوا دعم إسرائيل لأوكرانيا كانوا مخطئين”.

وأوضح ليمور، نقلاً عن قيادات عسكرية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثبت مراراً وتكراراً، أن “دافعه الوحيد هو المصلحة الروسية، وتعاونه مع إسرائيل في سوريا مبني على مصالحه المحلية هناك، والتي يمكن أن تتغير بسرعة.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى رؤية كيف تتعاون روسيا في الوقت ذاته مع إيران في عدد من القضايا.. لفهم أن روسيا ليست ركيزة مستقرة، وبالتأكيد ليست بديلاً عن الولايات المتحدة”

وتنشغل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالياً بمدى تأثير موقف إسرائيل من الغزو الروسي لأوكرانيا، على وضع التنسيق الروسي- الإسرائيلي في سوريا.

وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن المخاوف من رد الفعل الروسي على تأييد تل أبيب موقف الغرب في أوكرانيا، دفعت إسرائيل إلى تخفيف الغارات على مواقع إيرانية في سوريا بالأسبوعين الأخيرين، ولجأت إلى القصف المدفعي بشكل بارز.

 

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.