بسبب الاقتتال فيما بينها… قتلى وجرحى من الميليشيات الإيرانية في دير الزور

 

تستمر أجواء من التوتر بين ميليشيا الحشد الشعبي العراقي وميليشيا كتائب سيد الشهداء لليوم الثاني على التوالي في مدينة البوكمال الواقعة بالريف الشرقي لمدينة ديرالزور، شرق سوريا، على خلفية اشتباكات بينهما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من كلا الجانبين، إضافة لإصابات في صفوف المدنيين أيضا.

وأكدت مصادر محلية من البوكمال، أن الاشتباكات بدأت أمس السبت، بحي الصناعة وامتدت إلى حي الكتف، وأسفرت عن سقوط ستة قتلى من كلا الطرفين، إضافة لإصابة ثلاثة مدنيين كانوا على مقربة من نقاط الاشتباك، وأضرار مادية في بعض المنازل المجاورة للاشتباكات أيضا.

وأضافت المصادر أن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، أنشأت عدة حواجز لها بداخل الأحياء التي شهدت اشتباكات بين الحشد وكتائب سيد الشهداء، تحسبا لأي ردة فعل محتملة من كلا الجانبين، بعد أن تبادلا التهديدات باقتحام مقرات بعض.

 

وأفاد مصدر مقرب من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، فضل عدم ذكر اسمه، إن الاشتباكات تعود إلى رفض مجموعة تابعة لـ كتائب سيد الشهداء دفع إتاوة عن ثلاث سيارات شحن صغيرة تابعة لها، محملة بكابلات نحاسية وبعض الأثاث المسروق من منازل مدنيين نازحين عنها في المدينة، لعناصر حاجز الحشد الشعبي عند معبر السكك الحدودي، وذلك للسماح بدخولها إلى الأراضي العراقية.

مشيرا إلى أن معبر السكك غير الشرعي، الواقع جنوبي معبر البوكمال الرسمي الحدودي بين سوريا والعراق، تستخدمه كافة الميليشيات الإيرانية بعمليات التهريب بين سوريا والعراق، وتُعد ميليشيا الحشد الشعبي العراقي أكثر المستفيدين منه.

 

وأكد المصدر أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها خلافات بين الميليشيات الموالية لـ الحرس الثوري، عند المعبر آنف الذكر، أدت بعض الأحيان إلى إغلاقه، وكان آخر الاشتباكات في كانون الثاني الفائت، حيث أغلق المعبر لمدة ستة أيام متواصلة، بعد مصادرة الجيش العراقي شحنة حبوب مخدرة (كبتاغون) تعود لميليشيا كتائب سيد الشهداء وحزب الله العراقي عقب دخولها الأراضي العراقية بساعات قليلة.

وأوضح المصدر ذاته، أن اشتباكات مسلحة وقعت بين عناصر ميليشيا الحزب وعناصر من ميليشيا كتائب سيد الشهداء بعد مصادرة الشحنة، نتيجة اتهامات متبادلة بينهما بوجود عناصر منهم على تواصل مع القوات العراقية، الأمر الذي أدى إلى ضبط الشحنة بعد ساعات قليلة من دخولها مدينة القائم الحدودية.

وتنتشر ميليشيات إيرانية وأفغانية، أبرزها فاطميون وزينبيون والباقر إلى جانب ميليشيا الحشد الشعبي العراقي وحزب الله بشقيه اللبناني والعراقي، تعود جميعها لقيادة ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام من مدينة ديرالزور.

 

وتمتلك معظم تلك الميليشيات قواعد عسكرية لها بالقرب من الحدود العراقيّة السوريّة، أبرزها وأكثرها أهمية قاعدة الإمام علي شرقي دير الزور.

 

إعداد: أسامة

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.