تقع قلعة صلاح الدين شرقي مدينة اللاذقية بالقرب من مدينة الحفة باسقة على ارتفاع٤١٠ متر عن سطح البحر على قمة صخرية ممتدة طولا ومحاطة بواديين عميقين يجري فيهما سيلان يجتمعان سويا تحت قسمها الغربي.
وهي على شكل أشبه ما تكون بمثلث متساوي الساقين متطاول الشكل تكون قاعدته في الجهة الشرقية ويبلغ طولهاطولها٧٤٠ مترا أما مساحته فتزيد على ٥ هكتار
وتنقسم القلعة إلي قسمين متميزين عن بعضهما :قسم شرقي مرتفع فيه أغلب التحصينات الهامة وقسم غربي ينخفض انخفاضا ظاهرا عن القسم السابق وإلى الشرق من القسم المرتفع عند هضبة مسطحة كانت متصلة فبدأ الأمر بالرأس الصخري الذي نهضت القلعة من فوقه وقد فصلت عنه بخندق نحت في الصخرة حظيت القلعة بإعجاب العلماء فقيل فيها بأنها ربما كانت أجمل نموذج لفن العمارة العسكرية في سوريا وأن أطلالها ربما تكون من أكثر ما خلفته سوريا القرون الوسطى إثارة للدهشة والروعة في هذه المنطقة كانت القلعة تابعة لسلطة جزيرة أرواد في عهد اليونان وفي القرن الرابع قبل الميلاد سلم ابن ملك أرواد للمنتصر المكدوني المدينة التي سميت سيفون وهو أول من اقترح اعتبار اسم سيفون مصدر اسم صهيون الذي حملته القلعة خلال القرون الوسطي.
ورغم أننا لا نري أي أثر من عهد الحمدانيين بالقلعة إلا أن التاريخ يشير إلى أن سيف الدولة الحمداني استولي على القلعة واتخذ منها حصنا من حصونه حرر صلاح الدين القلعة عامعام١١٨٨ م و بدأ صلاح الدين حملته الكبرى ضد الصليبيين عام١١٨٧م تسلم الظاهر بيبرس المملوكي قلعة صلاح الدين عام١٢٧٢
وبقيت كل هذه القرون واقفة صامدة بوجه الغزاة ولاتزال تذكرنا بماض تليد لأمة خلدها التاريخ مجدا وفخار.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح