لماذا يختار قادة التنظيمات المتطرفة كالقاعدة و د ا ع ش وغيرها، أن يختبئوا في سوريا، فلطالما نسمع عن عمليات خاصة وانزالات تقوم بها فرقٌ عسكرية مختصة هنا وهناك تقتل أو تعتقتل فيها أهم المطلوبين عالمياً والمكان على الأراضي السورية، وربما لايوجد خلاف عند أحد على إرهاب هؤلاء القادة أو ارتباطهم بشكل وثيق بجماعات راديكالية متطرفة، إذ باتت الأراضي السورية مرتعاً لأخطر الشخصيات المرتبط اسمها بالإرهاب وتعدد الجنسيات والفصائل التي يسبب مجرد ذكر اسمها بالهلع والخوف عند كثير من المجتمعات بل حتى الحكومات، ومع تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بملاحقة قادة التنظيمات المتطرفة حول العالم انطلاقاً من استهداف أبو بكر البغدادي وغيره، وصولاً لخليفة البغدادي في زعامة التنظيم المتطرف المدعو ابراهيم القريشي، فهذا يثبت قطعاً قدرة الإستخبارات على اختراق هذه التنظيمات، ومن يعلم ربما تكون أمريكا قد حصلت على هذه المعلومات من أحد التنظيمات المتطرفة الأخرى النشطة في منطقة الاستهداف، ويبدو بأن الولايات المتحدة الأمريكية جادّة بملاحقة المتورطين بالإرهاب مهما كانت صفتهم، فاستهدافها لقاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني والذي يعتبر من أبرز الشخصيات الإيرانية العسكرية العاملة في الخارج كان أيضا تحت مسمى الإرهاب بعد أن كان مسؤولاً عن تحركات المجموعات الجهادية المتطرفة على الأراضي السورية والعراقية، ولكن السؤال هنا يدعو للجدل حول ماهية هؤلاء القادة الإرهابيين ومشغليهم، فكانت إيران على مر السنوات السابقة تعتبر الملاذ الآمن لقادة القاعدة وغيرها وحتى بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي الذي استهدف الكثير من الحكومات على مستوى العالم وقتل الكثير من الأبرياء وعلى الرغم من شعاراته بمحاربة الروافض والمجوس، إلا أن الحقيقة لم يقم التنظيم ولامرة باستهداف الداخل الإيراني أو المتحالفين معه باستثناء المناطق السنية كما حصل في العراق وسوريا وليبيا ومصر، وهذا مايترك العديد من إشارات الاستفهام حول تلاعب واشنطن وتساهلها مع منبع أو أكاديمية الإرهاب التي تخرج دفعات متجددة من هؤلاء القادة ألا وهي إيران.