مذبحة كلية المدفعية 1979

يعد انقلاب عام 1970 م في سوريا والذي قاده آنذاك وزير الدفاع حافظ أسد والذي ينتمي للطائفة العلوية وحقداً منه و رغبة في الاحتفاظ بالسلطة عن طريق السيطرة على ما كان يسمى بالجيش السوري.

 مارس حافظ الأسد سياسة تهدف إلى زيادة نسبة الضباط العلويين في الجيش السوري و ترافق ذلك مع تسريح عدد كبير من الضباط السنة و قد كان تركيزه على أجهزة المخابرات و سلاحي الطيران و المدفعية كونهما الأقوى في المعارك والسيطرة على الأرض فعلى سبيل المثال كان عدد الطلاب العلويين في مدرسة المدفعية في عام 1979م لا يقل عن 270 طالباً في حين بلغ عدد الطلاب من باقي الطوائف بما فيها الطائفة السنية حوالي ثلاثين طالباً مع أن نسبة العلويين أقل من عشرة بالمائة من الشعب السوري وكان يعمل على تسريح اكبر عدد ممكن من الضباط أصحاب الولاء لسوريا وزرع مكانهم من كان ولاؤه لحافظ أسد ونفس العمل فعله مع ضباط الفروع الأمنية والقيادات العسكرية أو السياسية في سوريا أو كان يضع معاونا ً علوياً لغير العلوي تكون كلمة الفصل للعلوي لدرجة وصلت فيها الأمور أن يتحكم صف ضابط علوي ويمنع رتبة لواء من عمل أي شيء في قطعته العسكرية دون الرجوع إلى صف الضابط العلوي وكانت الأمور المالية والذخيرة بيد أتباعه ومن يخالف التعليمات يقتل أو يزج في المعتقلات بتهم كثيرة أبرزها العمالة والخيانة فحول الجيش من جيش سوري ولاؤه لسوريا إلى جيش قياداته علوية ولاؤها لحافظ أسد. ولم يرضِ عمله الكثير من الضباط فأصبحوا يخططون للانتقام.

فوقعت مجزرة مدرسة المدفعية في حلب في يوم السبت 16 حزيران 1979 م في مدرسة المدفعية الواقعة في منطقة الراموسة في مدينة حلب السورية وأسفرت عن مقتل ٥٠إلى 82 طالباً من طلاب المدرسة معظمهم من الطائفة العلوية وجرح حوالي 54 طالباً حسب الرواية التي ذكرتها وسائل الإعلام.

وأحداث المذبحة على النحو التالي :

قام النقيب إبراهيم اليوسف ضابط التوجيه المعنوي والسياسي في المدرسة والذي كان الضابط المناوب في ذلك اليوم بدعوة مجموعة من الطلاب إلى الندوة قاعة الطعام وعند امتلاء القاعة قام بفرزهم طائفيا ثم قام وبمساعدة عدنان عقلة وآخرين من خارج المدرسة بإطلاق النار عليهم فسقط معظمهم بين قتيل وجريح.

وبحسب رواية الطليعة المقاتلة التي ذكرها أبو مصعب السوري عمر عبد الحكيم في كتابه الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا قتل 250 طالباً.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.