تعتبر جمهورية الصومال الديمقراطية دولة عربية تقع في منطقة القرن الأفريقي في شرق أفريقيا ويحدها من الشمال الغربي جيبوتي وكينيا من الجنوب الغربي وخليج عدن من الشمال والمحيط الهندي من الشرق وأثيوبيا من الغرب وتملك أطول حدود بحرية في قارة أفريقيا.
شكلت الصومال مركزاً تجارياً حيوياً مع باقي أنحاء العالم القديم ووفقاً لمعظم الباحثين فإن أرض ما يُعرف الآن بالصومال هي أحد أكثر المواقع التي يُرجح أن بلاد البنط القديمة قامت عليها وتحكمت عدة ممالك صومالية قوية بالتجارة الإقليمية خلال العصور الوسطى ومنها سلطنة أجوران وسلطنة عدل وسلطنة ورسنجلي وسلطنة غلدي وسلطنة مجرتين.
ونجح البريطانيون والإيطاليون خلال أواخر القرن التاسع عشر في السيطرة على أجزاء مختلفة من الساحل الصومالي من خلال المعاهدات التي أبرموها مع هذه الممالك وأسسوا الصومال البريطاني والصومال الإيطالي أما في المناطق الداخلية من البلاد فقد استطاع قائد دولة الدراويش محمد بن عبد الله حسن من صد الإمبراطورية البريطانية أربع مرات وأجبر قواتها على الانسحاب شرقاً نحو المنطقة الساحلية ولكن تمكن البريطانيون في نهاية المطاف من هزيمة الدراويش عام ١٩٢٠ بعدما لجأوا إلى القوات الجو البريطانية بسطت إيطاليا سيطرتها الكاملة على الأجزاء الشمال شرقية والوسطى والجنوبية من البلاد بعد نجاح حملة السلطنات التي شنتها على سلطنة مجرتين وسلطنة هوبيو الحاكمتان واستمر هذا الاحتلال حتى اُستعيض عنه بإدارة عسكرية بريطانية عام وظل شمال غرب الصومال محمية بينما أضحت الأجزاء الشمال شرقية والوسطى والجنوبية إقليماً تحت الإدارة الإيطالية يتبع للأمم المتحدة بتاريخ ١نيسان عام ١٩٥٠ بعدما توصل لا تفاق يضمن للإقليم نيل استقلاله بعد مضي عشرة سنوات وتوحدت المنطقتان كما كان من المقرر لهما يوم الأول من يوليو عام ١٩٦٠ ليُعلن عن قيام جمهورية الصومال تحت سقف حكومة مدنية وواقفت الجمعية الوطنية الصومالية برئاسة حاجي بشير إسماعيل يوسف على قانون يوحد الصومالان البريطانية والإيطالية ويعلن عن قيام الجمهورية الموحدة.
واللغة الصومالية هي اللغة الرسمية للبلاد وهي أحد اللغات الكوشية التي هي بالتبعية فرع من فروع اللغات الأفريقية الآسيوية وتعد أقرب اللغات للصومالية هي لغات عفار التي يتحدث بها أهل إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي وأورومو التي يتحدث بها أهل إثيوبيا وكينيا.
الشعب الصومالي بأكمله يعتنق الدين الإسلامي وأغلبهم سنيون من اتباع المذهب الشافعي مع وجود نسبة منهم من معتنقي المذاهب الأخرى من الحنابلة والمالكية والحنفية وفي توصيف الدستور الصومالي للإسلام تم تعريف الإسلام بأنه الديانة الرسمية للبلاد وأن الشريعة الإسلامية.
فالصومال دولة عربية مسلمة لها تاريخ مشرف بقي مع مرور الزمن وستظل هذه الدولة وشعبها الطيب الأصيل.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيس
تحرير: حلا مشوح