إن لغتنا العربية أعظم لغة وأبلغها وهي تاريخنا المشرق وهويتنا التي من واجبنا الحفاظ عليها فهي لغة القرآن الكريم وهي لغة أهل الجنة.
ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي نجد الكثير ممن يخطئ في كتابتها وقراءتها من الكثير ممن يدعي الثقافة وسيكون حديثنا اليوم عن العدد والمعدود وبعض قواعده :
العدد : ما دل على كمية الأشياء المعدودة ويقال له العدد الأصلي وإذا ما دل على ترتيب الأشياء يقال له : العدد الترتيبي .
أما المعدود : أو تمييز العدد هو الاسم النكرة الواقع بعد العدد وهو إما منصوباً أو مجرورا على حسب ألفاظ الأعداد .
أنواع العدد
ينقسم العدد إلى أربعة أنواع :
– العدد المفرد
الأعداد من ثلاثة إلى عشرة وكذلك الأعداد مائة و ألف و مليون مليار……
– العدد المركب
الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر .
– ألفاظ العقود
وهي عشرون.. ثلاثون… أربعون…إلى تسعين .
– المعطوف على العقود
الأعداد من واحد إلى تسعة مع أحد العقود ( من 21 إلى 99 ) .
كيفية كتابة العدد والمعدود:
١– العددان ( واحد واثنان )
– يوافقان المعدود دائما في التذكير والتأنيث ، ويعربان نعتا ، مثل :
– جاء طالب واحد .
– شاهدت امرأتين اثنتين .
٢– الأعداد من ثلاثة إلى تسعة:
– تكون هذه الأعداد مخالفة للمعدود . فإذا كان المعدود مذكرا كان العدد مؤنثا ( والعكس ) ، ويأتي المعدود بعدها جمعا مجرورا ويعرب مضافا إليه ، أما العدد فيعرب حسب موقعه من الكلام ، مثل :
– ركب ثلاثةُ رجال الطائرة .
– مررت بتسعَ مدارس .
– قدم ثلاثةُ رجالٍ .
٣– العدد ( عشرة )
– تخالف المعدود وهي مفردة وتوافقه وهي مركبة مثل :
– عشرةُ طلاب .
– عشرُ ممرضات .
– إحدى عشرةَ طالبة .
– أحد عشرَ طبيباً .
وهناك إضافة بشأن العدد ٨
العدد ٨ له استعمال خاص :
– إذا كان مضافا بقيت ياؤه مثل : جاء ثمانيةُ رجال – جاءت ثماني نساء .
– إذا كان غير مضاف وكان المعدود مذكرا بقيت ياؤه ، مثل : نجح من التلاميذ ثمانيةٌ .
– إذا كان غير مضاف وكان المعدود مؤنثا بقيت ياؤه في النصب وتحذف في الرفع والجر .
مثال :
رأيت من الطبيبات ثمانيا – جاءت من الممرضات ثمانٍ – مررتُ بثمانٍ .
٤– العدد المركب ( من ١١ إلى ١٩ )
سمي مركبا لأنه مركب من جزئين : عدد مفرد + عشر .
– الجزء الأول منه يخالف المعدود أما الجزء الثاني فيطابقه ( ما عدا ١١ و ١٢ ) ويأتي المعدود بعده منصوبا ويعرب تمييزا .
– واحد واثنان يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث ، ويعرب ‘ أحد عشر ‘ إعراب العدد المركب ، أما اثنا عشر فيعرب الجزء الأول منه اعراب المثنى والجزء الثاني بدل نون المثنى .
مثال :
– أحد عشرَ بطلاً .
– مررت بإحدى عشرةَ مواطنةً .
– ركب اثنا عشرَ رجلا .
– خمسةَ عشرَ رجلا قتلوا بسبب حريق .
٥– ألفاظ العقود ( من ٢٠ إلى ٩٠ )
– تبقى بلفظ واحد ولا تتغير ، وتكون ملحقة بجمع المذكر السالم وتعرب إعرابه ، ويأتي المعدود بعدها منصوبا ويعرب تمييزا ، مثل :
– جاء عشرون طالبا – أو عشرون طالبةً .
– ربح ثلاثين رجلا – أو ثلاثين امرأةً .
– مررت بخمسين طالبا – أو بخمسين طالبةً .
٦– المعطوف على العقود ( من ٢١ إلى ٩٩ )
– يعطف على العقود بعدد مفرد . وهنا يجب أن نطبق قاعدة العدد المفرد ، حيث قلنا أن العدد ( ١ و٢ ) يوافق المعدود في التذكير والتأنيث ، في حين العدد ( ٣ إلى ٩) يخالفه .
– يأتي المعدود بعد العدد المعطوف مفردا ويعرب تمييزا ، ويعرب العدد حسب موقعه من الكلام .مثال :
– جاء واحدٌ وعشرونَ رجلا .
– مررتُ بتسعٍ وستينَ مدرسةً .
– نجح اثنانِ وأربعونَ طالبا .
– رأيتُ خمسةً وسبعينَ طائرا .
٧ – العدد ( مائة ، ألف ، ومضاعفاتها )
لا يتغير لفظها مع المذكر والمؤنث ، ويكون المعدود مفردا مجرورا ، ويعرب العدد حسب موقعه من الكلام ، مثل :
– في الحديقة ألفُ زائرٍ .
– عندي مائةُ كتابٍ .
– في الملعب ألفُ مشجعٍ .
٨ – العدد الترتيبي ( واحد ، ثان ، ثالث ، رابع ، خامس ، سادس ، سابع ، ثامن ، تاسع. عاشر )
يطابق المعدود في التذكير والتأنيث ، ويعرب حسب موقعه من الكلام ، مثل :
– جاء زائرٌ واحدٌ .
– مررتُ بمحطةٍ ثالثةٍ .
– رأيتُ البنتَ الخامسةَ والولدَ السابعَ .
أمثلة لإعراب العدد والمعدود:
– جاءَ طالب واحدٌ .
جاء : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
طالب : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
واحد : نعت مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره
كنايات العدد: هي كلمات ليست أعدادا ولكنها تدل على العدد لذا سميت ( كناية العدد ) وهي :
– بضع وبضعة:
– يلتحق بالعدد المفرد كلمة ‘ بضع ‘ و ‘ بضعة ‘ ( من ٣ إلى ٩ ) ويخالفان المعدود في التذكير والتأنيث ، وحكمهما الإعرابي هو نفسه حكم الأعداد من ٣إلى ١٠ مثال :
– قدم بضعةٌ وعشرونَ ولداً .
بضعة : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
– جاء بضعةَ عشرَ طالبا .
بضعة عشر : اسم مبني على فتح الجزءين في محل رفع فاعل .
طالباً : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
٢– نيّف
يعطف على العقود بكلمة ‘ نيّف ‘ وهي عدد مبهم يدل على عدد من ١ إلى ٩ وهو مذكر دائما ، مثل :
– شاهدت ثمانين ولداً و نيّفا .
– درست نيّفا و ثلاثين كتابا .
٣– كذا
يكنّى بها عند عدد مبهم قليل أو كثير وتستعمل مفردة ، أو معطوفة أو مكررة ، مثل :
– كتبت كذا كتابا .
– قرأت كذا كذا كتابا .
– قرأت كذا وكذا كتابا .
٤– كم الاستفهامية
هي التي يسأل بها عن عدد مبهم ، وتحتاج إلى جواب ، ويعرب تمييزها مفردا منصوبا ، مثل :
– كم كتابا قرأت ؟
ويجوز جر تمييزها بمن مقدرة إذا دخل عليها حرف جر ، مثل :
– بكم درهمٍ اشتريتَ الكتاب ؟
٥– كم الخبرية
هي التي يطلب بها الإخبار عن عدد كثير وغالبا ما تكون في موضع الافتخار ، وهي لا تحتاج إلى جواب ، وتمييزها مفرد مجرور ، أو جمعا مجرورا بإضافة كم إليه – أو بمن ، مثل :
– كم كتابٍ – أو كُتُبٍ .
– كم من طالبٍ – أو طلّابٍ عاونت .
٦ – كأي
تستعمل كناية عن العدد الكثير وتمييزها يكون مفردا مجرورا بمن ، مثل :
– كأيٍ من رحالة جاب الدنيا.
هذه أغلب ما يخص العدد في اللغة العربية من حيث كتابتها ولفظها وإعرابها.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح