لبيد شاعر جاهلي حسن إسلامه،،

لبيد بن ربيعة هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر قدم إلى النبي وأسلم وحسن إسلامه ولم يكن له في إلا مقولته :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإسلام سربالا

قال معلقته للشاعر النابغة الذبياني عندما رأى عليه علامات الشاعرية فقال له: يا غلام إن عينيك لعينا شاعر أنشدني فانشده أثنتين فقال له: زدني فأنشده المعلقة فقال له النابغة: أذهب فأنت أشعر العرب وفي رواية أشعر هوازن.

ومن معلقته الأبيات التالية :

عـفـتِ الـديـارُ مـحـلُّـهـا فـمُـقـامُـهَــا

             بـمـنًـى تـأبَّـدَ غَـوْلُــهـا فَـرِجَــامُـهَــا

فـمـدافـعُ الـرَّيَّـانِ عـرِّيَ رسْــمُــهــا

          خـلـقـاً كـمـا ضَـمِنَ الوُحِيَّ سِـلامُـها

دمِـنٌ تَـجَـرَّمَ بـعـدَ عَـهْـدِ أنِـيـسِــهَــا

         حِـجَـجٌ خَـلَـوْنَ حَـلالُـهَـا وحَـرَامُـهَـا

رزقَـتْ مـرابـيـعَ الـنُّـجـومِ وصـابَهَا

          ودقُ الـرواعـدِ جـوْدُهَـا فـرهـامُـهـا

مـنْ كـلِّ سَـارِيَــة ٍ وغــادٍ مُــدْجِــنٍ

          وعـشــيَّـة ٍ مــتــجــاوبٍ إرْزامُــهَــا

فَـعَـلا فُـرُوعُ الأيْـهُـقَـانِ وَأطْـفَــلَـتْ

         بـالـجـلـهـتـيـن ظـبـاؤهَـا ونـعـامُـها

والـعـيـنُ سـاكِـنــةٌ عـلـى أطْـلائِـهـا

          عُـوذاً تَـأجَّـلُ بـالـفـضَـاءِ بِـهَـامُـهــا

وجَـلا الـسُّـيـولُ عـن الـطّلُولِ كأنّها

          زبـرٌ تــجِـدُّ مــتــونَــهــا أقْـلامُــهــا

أوْ رَجْـعُ واشِـمـة ٍ أُسِـفَّ نَـؤورُهَــا

        كـفـفـاً تـعـرَّضَ فـوقَـهـنَّ وشـامُـهــا

فـوقـفـتُ أسْـألُـهَـا، وكـيـفَ سُـؤالُـنَـا

        صُـمّـاً خـوالـدَ مـا يُـبــيـنُ كـلامُـهـا

عـرِيـتْ وكـان بـها الجميعُ فأبكرُوا

         مـنـهـا وَغُـودرَ نُـؤيُـهَـا وَثُـمَـامُــهـا

شـاقـتـكَ ظُـعْـنُ الـحيِّ حينَ تحمّلُوا

       فـتـكـنَّـسُـوا قُـطُـنـاً تَـصِـرُّ خِـيَامُـها

مـن كـلِّ مَـحْـفُـوفٍ يُـظِـلُّ عِـصِـيَّـهُ

         زوْجٌ عــلــيــه كــلَّــة ٌ وفـرامُـــهَــا

زُجَـلاً كـأنَّ نِـعَـاجَ تُـوضِـحَ فَـوْقَـهَا

         وظِـبـاءَ وجـرَة َ عُــطَّـفـاً آرَامُــهَــا

حُـفِـزَتْ وَزَايَـلَـهَـا الـسَّـرَابُ كـأنها

          أجْـزَاعُ بِـيـشـة َ أثْـلُـهَـا وَرُضَـامُهَا

بـلْ مـا تـذكـرُ مـنْ نـوارَ وقـد نـأتْ

        وَتَـقَـطَّـعَـتْ أسْـبَـابُـهَـا وَرِمَــامُـهَــا

وإذا الأمــانة ُ قُسِّــمَتْ في مَـعْشَرٍ

           أوْفَــى بــأوْفَــرِ حَــظِّــنَا قَسّـامُهَا

فــبنــى لــنا بيــتاً رفيــعاً سمــكُهُ

            فَـسَمـا إلــيه كَـهْـلُـهـَا وَغُـلامُــهـا

وَهُمُ السُّعَاة ُ إذا العشيرة ُ أُفْظِعَتْ

          وهـمُ فـوارِسُـهَــا وَهـمْ حُـكّـامُـهـا

وهــمُ رَبـيــعٌ للـمُـجَــاورِ فـيـهــمُ

            والمرمــلاتِ إذا تطـــاولَ عَامُـها

وَهُمُ العَشيرة ُ أنْ يُبَطِّىء َ حــاسدٌ

          أو أن يـمـيلَ مـعَ الـعـدوِّ لئـــامُهـا

وقد أدرك لبيد الإسلام وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بنى كلاب فأسلم وحسن إسلامه ورجعوا إلى بلادهم لذا يعد لبيد من الصحابة ومن المؤلفة قلوبهم.

وقد سكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام وكان كريماً نذر ألا تهب الصبا إلا نحر وأطعم

وروى أبوهريرة رضي الله عنه :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : أَلاَ كل شئ ما خلا الله باطل.

وتوفي في الكوفة سنة ٤١للهجرة فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب ويُقال: إن وفاته كانت في أول خلافة معاوية وأنه مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. فرحم الله لبيداً أشعر العرب.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.