من أبرز كتاب عصره ومن أبرز مترجمي زمانه نقل القصة من لغات عدة وترجمها وحولها إلى ما يناسب اللغة العربية فمن هو:
أبو مُحمّد عبد الله بن المقفع ١٠٦ – ١٤٢ هـ٧٢٤ م ـ٧٥٩ م وهو مفكّر فارسي وُلِد مجوسياً لكنه اعتنق الإسلام وعاصر كُلاً من الخلافة الأموية والعباسية.
درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد نقل من البهلوية إلى العربية كليلة ودمنة وله في الكتب المنقولة الأدب الصغير والأدب الكبير فيه كلام عن السلطان وعلاقته بالرعية وعلاقة الرعية به والأدب الصغير حول تهذيب النفس وترويضها على الأعمال الصالحة ومن أعماله أيضاً مقدمة كليلة ودمنة.
قُتل ابن المقفّع وهو في مقتبل العمر ولم يتجاوز السادسة والثلاثين عند موته. إلا أنه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته وأنه صاحب المدرسة الرائدة في النثر عرف ابن المقفع بكرهه للنساء وخوفه من مكائدهن وقد وصفهن بالطعام لا يأكله الإنسان إلّا إذا جاع والطعام سريع الفساد وقد كان وسيم الملامح.
ومن بعض مؤلفات ابن المقفّع التي نقلت من الفارسية واليونانية والهندية :
الدرة الثمينة والجوهرة المكنونة.
مزدك.
باري ترمينياس.
أيين نامة في عادات الفرس.
التاج في سيرة أنو شروان.
أيساغوجي المدخل.
ميلية سامي ووشتاتي حسام وعمراني نوفل
الأدب الصغير نشره
رسالة الصحابة.
الأدب الكبير
الأدب الصغير.
كليلة ودمنة الذي ترجمه عن الهندية ويعد أهم كتبه وأشهرها
و كليلة ودمنة مجموعة من القصص تمت ترجمته إلى اللغة العربية في العهد العباسي في القرن الثاني الهجري والقرن الثامن ميلادي على يد عبد الله بن المفقع وأجمع العديد من الكُتّاب على أنّ الكتاب يعود أصله إلى الهند إذ تمّت كتابته باللغة السنسكريتية وذلك في القرن الرابع ميلادي وفي القرن السادس ميلادي تمّت ترجمته إلى اللغة الفهلوية وذلك بأوامر من الأمير كسرى الأول وفي هذا المقال سنذكر بعض المعلومات عنه أبرز الشخصيات في كليلة ودمنة استخدم مؤلف كتاب كليلة ودمنة الطيور والحيوانات كشخصيات بارزة ورئيسيّة فيه ويوجد العديد من الشخصيات البارزة به مثل: الأسد والذي يرمز إلى الملك والثور والذي يرمز إلى خادمه ويُسمى بشتربه واثنين هما كليلة ودمنة وتشير القصص إلى عدة مواضيع مختلفة مثل: العلاقة التي تجمع الحاكم بالمحكوم والعديد من المواعظ والعبر كليلة ودمنة باللغة العربية تمّت ترجمة كتاب كليلة ودمنة إلى القرن الثامن عشر ميلادي وذلك بواسطة عبدالله بن المقفع وكان للكتاب تأثير واضح عليه والسبب أن علاق الفيلسوف بيدبا مع الملك الهندي دبشليم كانت شبيهة بعلاقته مع الخليفة المنصور والذي كان يُعرف بقوته وصلابته فكان بحاجة شديدة إلى النصيحة فتميّز ابن المفقع باستخدامه لخصوصية الظرف المكاني والزماني، كما أنّه أضاف العديد من القصص من تأليفه الشخصي كما عدّل على بعضاً منها بالإضافة إلى ذلك فإنّه أضاف باباً أخراً وأسماه الفحص عن أمر دمنة وألحق به أربعة فصول اعتبر النقاد أن عمل أبن المفقع من أكثر الأعمال العربية جودةً كما اعتبره البعض من التحف العربية المميزة.
ومات ابن المقفع وبقيت كتبه خالدة يقرأها الناس إلى يومنا.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح