حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام السوري، الحد الأقصى لأسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي في سوريا. وعلى الرغم من أن الناس يشتكون من ارتفاع هذه الأسعار بشكل عام، إلا إن الثمن الذي حددته الحكومة السورية أثار بعض الدهشة، حيث لا يعتبر عدلا مع الأزمة الاقتصادية في البلاد بحسب الأهالي.
وطبقا للقرار الصادر عن الوزارة، الاثنين الفائت، فقد حددت سعر أسطوانة الغاز المنزلي الفارغة في سوريا (بسعة 12.5 كيلوغرام) بـ116 ألف ليرة سورية. كما حددت سعر أسطوانة الغاز الصناعي الفارغة (بسعة 16 إلى 20 كيلوغرامًا) بـ175 ألف ليرة.
وتشير الوزارة، إلى أنه تم تحديد هذه الأسعار الجديدة مع تغيير طفيف في الأفق. لأنه لا يمكن تقليل هوامش الربح من هذه العناصر. لأنه لا توجد طريقة للنظر في تكاليف الإنتاج عند تسعيرها دون زيادة الاستثمار العائد للوزارة.
وحول توزيع أسطوانات الغاز في سوريا، يحق للعائلة الواحدة في مناطق سيطرة النظام السوري، تسلم أسطوانة غاز واحدة بـ وزن عشرة كيلو، كل 90 يوما عبر “البطاقة الذكية”، وبسعر 9 آلاف و700 ليرة سورية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، حددت وزارة التموين التابعة للنظام السوري سعر مبيع أسطوانة الغاز المنزلي خارج “البطاقة” بـ30 ألفا و600 ليرة سورية، وسط توفرها في السوق السوداء بأسعار تتجاوز 120 ألف ليرة سورية.
وليس من المستغرب أن يحتج الناس في سوريا، فمنذ 2021، تكررت وعود الحكومة السورية بتحسين الوضع المعيشي، قوبلت بقرارات شبه يومية تقضي برفع أسعار سلع ومواد غذائية و أساسية يومية يحتاج إليها المواطنون، وصلت نسبة رفع أسعار بعضها إلى أكثر من 400%.
حيث أعلن رئيس الحكومة السورية، حسين عرنوس، في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2021، أن أزمة الغاز المنزلي في سوريا ستنتهي خلال العام المقبل 2022، وقال عرنوس، إن الغاز سيتوفر خلال العام 2022 دون تحديد تاريخ ذلك، كما تعهد بتوفير 20 ألف طن شهريا من خلال الخط الائتماني، وهذه الكمية غير مضافة إلى الإنتاج المحلي البالغ شهريا 12 ألف طن.
والإنتاج الشهري المتوقع خلال 2022 سيكون 32 ألف طن غاز، بالتالي ستكون الكميات وافرة. كما أشار عرونس، إلى أنه في أحد الأشهر كانت الكمية المتوافرة ألفي طن غاز فقط. ما سبب أزمة الغاز في سوريا وطول فترة انتظار المواطن للحصول على أسطوانة الغاز.
إعداد و تحرير: حلا مشوح