الدفاع المدني السوري: حرب روسية من نوع آخر على الشمال السوري ومقومات الحياة هي الهدف،،

أكد “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء)، أن الطيران الروسي يشن حرباً من نوع آخر على الشمال السوري، حيث يستهدف وبشكل مباشر ومتعمد المنشآت الحيوية ما يشكل خطراً على مقومات البقاء ومصادر دخل مئات الأسر، عدا عن تأثيره على الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والخطر الكبير الذي يهدد الثروة الحيوانية في عموم مناطق شمال غربي سوريا.

وأوضح “الدفاع المدني” أن الطيران الروسي منذ أسبوع لا تغادر سماء ريف إدلب، وتشن حرباً على لقمة العيش وتطارد السوريين، وتهدف لفرض حالة من عدم الاستقرار وتدمير البنية التحتية وعوامل الإنتاج.

وأشارت “الخوذ البيضاء” في تقرير إلى أن الغارات الجوية للطائرات الروسية استهدفت 7 مزارع لتربية الدواجن منذ 11 تشرين الثاني حتى 4 كانون الثاني.

مبيناً أن هذا التصعيد يأتي في وقت يسعى فيه الروسي لتقويض تمديد تفويض آلية إدخال المساعدات عبر الحدود وتحويلها لصالح إدخال المساعدات عبر خطوط النزاع، أي عبر مناطق سيطرة نظام الأسد، ليجعل منها سلاح بيده وبيد نظام الأسد ويمارس سياسة التجويع والحصار كما مارسها في درعا والغوطة وداريا والزبداني وحمص وحلب، وكما يمارسها الآن في مخيم الركبان.

ولفت “الدفاع المدني إلى أن الأشهر القليلة الماضية شهدت قصفاً روسياً مباشراً ومتكرراً على مزارع تربية الدواجن في مناطق متفرقة من ريف إدلب الجنوبي والغربي وريف حلب الغربي.

وكانت حصيلة ضحايا القصف على مزارع تربية الدواجن منذ تاريخ 11 تشرين الثاني 2021 وحتى اليوم 8 شهداء من المدنيين و11 مصاباً بالقصف المباشر على 7 مزارع لتربية الدواجن في عدة مناطق شمال غربي سوريا.

حيث استشهد 5 مدنيين وأصيب 6 آخرون بغارات جوية مباشرة على مدجنة على أطراف مدينة معرة مصرين بتاريخ 11 تشرين الثاني من العام المنصرم، وأعادت الطائرات الروسية استهداف المدجنة نفسها بتاريخ 25 كانون الأول 2021 دون تسجيل إصابات وتُكرِر استهدافها لمدجنة أخرى على أطراف المدينة بتاريخ 27 كانون الأول وتُوقِع شهيدان من المدنيين و3 مصابين.

كما استشهد مدنيان في مزرعة لتربية الدواجن بمحيط بلدة كفردريان شمالي إدلب بغارتين من طيران الاحتلال الروسي على المدجنة بتاريخ 31 كانون الأول، وأصيب عاملان بقصف جوي روسي على مدجنة بين مدينة كفرتخاريم وبلدة أرمناز بتاريخ 3 كانون الثاني 2022 كما تعرضت مزرعة لتربية الأبقار والدجاج بمحيط مدينة دارة عزة لقصف جوي روسي.

وشدد “الدفاع المدني” على القصف الروسي المباشر والمتعمد للمنشآت الحيوية بشكل عام ومزارع تربية الدواجن بشكل خاص يشكل خطراً على مقومات البقاء ومصادر دخل مئات الأسر في شمال غربي سوريا عدا عن تأثيره على الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والخطر الكبير الذي يهدد الثروة الحيوانية في عموم مناطق شمال غربي سوريا والتي تتسم بطابعها الزراعي الذي يعتمد على الزراعة وتربية الدواجن والحيوانات التي تعد منتجاتها مصدر رزق لمئات العوائل التي فقدت مصادر رزقها بسبب التهجير وحرب نظام الأسد و الروسي على المدنيين خلال السنوات العشر السابقة.

ووسط تعامٍ دولي عن محاسبة نظام الأسد والروسي على جرائمهم بحق السوريين، يستمر قصفهم الممنهج وتصعيدهم العسكري الخطير الذي يهدد حياة المدنيين ومصادر عيشهم.

كما يتم التضييق على المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وهي سياسة روسية لمحاربة السوريين بكل مسببات البقاء، وفق “الدفاع المدني”، وسط تخوف كبير من حملات تهجير ونزوح مع بداية العام الحالي وبظروف شتاء قاسية على من يقطنون وطن الخيام.

وأكد “الدفاع المدني” أن هجمات الروسي هي رسائل للمجتمع الدولي أنه مستمر في سياسة القوة والقتل والتدمير، فكلما رأى تراجعاً وتقهقراً في الموقف الدولي زاد من جرعة الإجرام.

وشدد على أن الروسي لا يرى في أجساد السوريين ومنازلهم ومنشآتهم وأي شيء يقدم لهم الحياة إلا ساحة لتجريب أسلحته، ولا يوجد أي قيمة للأرواح لديه.

 

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.