ولد الفنان عبد الحليم حافظ يوم ٢١تموز سنة ١٩٢٩ في بلدة الحلوات في مصر وكانت امه قد ماتت بعد ولادته و ابوه توفي قبل أن يبلغ سنه ولقد دخل معهد الموسيقى قسم تلحين سنة ١٩٤٣ و قابل الملحن كمال الطويل الذي كان فى قسم الغناء و تخرج سنة ١٩٤٩ و تم ترشيحه ان يسافر خارج البلد لكن تم إلغاء الترشيح و عمل مدرساً فى طنطا و الزقازيق و القاهرة. وقدم استقالته من التدريس وعمل عازفاً مع فرقة الراديو سنة ١٩٥٠ على الة الابوا و اول اغنية غناها كانت “صافيني مره التي لحنها محمد الموجي و قصيدة لقاء كمال الطويل لكن الناس رفضتهم. بعد ذلك حقق النجاح فعمل مع ملحنين مهمين مثل محمد الموجي و كمال الطويل و بليغ حمدي و محمد عبد الوهاب الذي لحن له اغاني أخرى مثل (اهواك و نبتدي منين الحكاية و فاتت جنبنا) وبليغ حمدي و الشاعر محمد حمزه كانت من اغانيهم: زي الهوا وسواح وحاول تفتكرني واي دمعة حزن لا و موعود وغنى قصائد بالعربي الفصيح من كلمات نزار قباني مثل اغنية قارئة الفنجان و رسالة من تحت الماء و الاغنيتين من الحان الموسيقار محمد الموجي.
توفي سنة ١٩٧٧ فى لندن فى مستشفى كينجز كولدج و كان عمرة 48 سنة بسبب نزيف لدوالي المريء نتجت عن فشل كبدي سببته بلهارسيا قديمة وزاد من خطورتها اصابته بالتهاب الكبدي الفيروسي سي بسبب نقل دم ملوث.
ورغم الشهرة الكبيرة التي يتمتع بها عبد الحليم حافظ لكن هناك عدداً كبيراً من أغانيه لا يعرفها كثير من الناس والسبب الحقيقي لهذا هو ان هذا الإنتاج الإذاعي لا يتم اذاعته وهو مملوك للإذاعة المصرية مثل باقي إنتاجه وهذا السبب نتج عنه شيء من الندرة وتم الاعتقاد أنه تراث مجهول ولكنه معلوم لكثير من المؤرخين والاذاعيين المصريين المخضرمين وقد قدمت الاذاعة بعضا منها من خلال برنامج منتهي الطرب مع ابراهيم حفني وساعة طرب موجات اذاعة الاغاني وإذا حسبنا عدد الأغاني التي قدمها في الأفلام سواء بالصوت والصورة أو بالصوت فقط إضافة إلى الأغاني المصورة في التلفزيون نجد أن عددها يمكن أن يصل إلى ١١٢ أغنية تقريباً وهذا العدد لا يكاد يشكل نصف عدد أغانيه البالغة حوالي ٢٣١ أغنية في المتوسط كما أننا لم نأخذ في الحسبان الأغاني التي هي بحوزة بعض أصدقاء عبد الحليم والتي هي غير متاحة للتداول التجاري ورغم موته منذ فترة طويلة بقيت أغانيه خالدة تتغنى في المهرجانات والإذاعات والتلفزيونات ووسائل التواصل إلى يومنا الحالي وتبقى ذكرى عبد الحليم تصدح بها الحناجر ليكون حقيقة العندليب الأسمر.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح