أسمهان… الكروان الذي أغتيل باكراً،،

قدمت سوريا للغناء العربي العديد من الأصوات التي لا يمكن نسيانها ونسيان فضلها ولاتزال أغانيهم تغنى رغم هذه السنين.

ومن أبرز المطربات هي أسمهان الأطرش فمن هي أسمهان :

الفنانة أسمهان ممثلة و مطربة سورية الأصل وُلدت سنة ١٩١٢ م في سوريا العثمانية شقيقها يكون الفنان و الموسيقار الكبير فريد الأطرش و لها شقيق آخر فؤاد الأطرش توفى شقيقها أنور و شقيقتها وداد قبل سفرها مع عائلتها إلى مصر اسمها الفني أسمهان و اسمها الحقيقي آمال الأطرش عائلتها كانت من جبل الدروز في سوريا يرجع أصول عائلتها إلى سلطان الأطرش الذي قاد الثورة السورية ضد الفرنسيين و كان يعمل والدها كمدير بناحية من نواحي قضاء ديمرجي بتركيا عندما حدث بعض الخلافات بين والد الفنانة أسمهان و السلطات المسئولة بتركيا اضطرت العائلة السفر عبر الباخرة عائدة إلى بيروت و وُلدت الفنانة أسمهان في هذه الباخرة و عادوا بعدها إلى جبل الدروز حيث أصولهم و عن حدوث الثورة الدرزية مع حدوث الثورة السورية الكبرى أخذت الأم العائلة و انتقلت متجهة إلى مصر و استقروا بحي الفجالة و لكن بعد سفرهم من بيروت عاشت العائلة بضيق شديد في المال و وجب على الأم العمل كمطربة في حفلات الأفراح الخاصة لتستطيع الاعتناء بأولادها الفنان فريد الأطرش هو الذي ساعدها على الوصول إلى الحياة الفنية و الوصول إلى الشهرة و النجومية حتى وصل بالفعل إلى أعلى درجة النجاح و تقارنت بنجمات الفن الكِبار مثل أم كلثوم و ليلى مراد ولاحظ الفنان فريد الأطرش موهبتها الغنائية منذ كانت طفلة وكانت دائماً تغني في مدرستها و بيتها أغاني أم كلثوم و أغاني محمد عبد الوهاب و جاءت فرصة أسمهان في الفن عندما ذهب الملحن و الموسيقار الكبير داود حسني إلى منزلها لمقابلة الفنان فريد الأطرش و سمع صوت أسمهان تغني بغرفتها و من هنا أُعجب بصوتها و وعدها أن يدربها على الغناء و أطلق عليها اسمها الفني أسمهان لرغبته بتعليم فتاه مثلها الغناء و لكن توفاه الله قبل أن يعلمها و من هنا ظهر هذا الاسم وأول تجربة للغناء لها كانت في حفلة أفرا مع والدتها و بعدها شاركت أخاها فريد الغناء بصالة ماري منصور بشارع عماد الدين و اشتُهرت منذ ذلك الحين و مدحها العديد من المتخصصين مثل الفنان كرم ملحم كرم الذي قال على صوتها أنه فياض بالشجو المرنان و سخي و أيضا شهادة الفنان الكبير محمد عبد الوهاب لها عندما قال أنها صوتها مثل صوت امرأة ناضجة على الرغم من سنها الصغير كانت متزوجة من الأمير حسن الأطرش سنة ١٩٣٤ م و السبب الذي جعلها تعود إلى سوريا و جبل الدروز حيث موطنها و بعدها أنجنب كاميليا و استقرت بسوريا كالأميرات و بسبب الخلافات

بينها وبين زوجها تركته وعادت إلى مصر تزوجت من رجل مصري ثم انفصلا قدمت أسمهان اكثر من ٤٥ أغنية وعدة افلام وأصبحت منافسة لأعظم مطربات عصرها كام كلثوم وليلى مراد

وفاتها الغامضة :

ذهبت إلى رأس البر صباح الجمعة ١٤ تموز ١٩٤٤ ترافقها صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة وفي الطريق فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة ترعة الساحل الموجودة حاليا في مدينة طلخا حيث لقت مع صديقتها حتفهما عن عمر ناهز ٣٢ سنة أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة اختفى .

ومن غريب المصادفات أنها قبل أربع سنوات من وفاتها أي في أوائل ١٩٤٠ كانت تمر في المكان نفسه فشعرت بالرعب لدى سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة في الترعة ورمت قصيدة أبي العلاء المعري غير مجدٍ التي لحنها لها الشيخ زكريا أحمد وكانت تتمرن على أدائها حينذاك استعدادًا لتسجيلها في اليوم التالي للإذاعة فقالت للصحفي محمد التابعي رئيس تحرير مجلة آخر ساعة والذي كان يرافقها كلما سمعت مثل هذه الدقات تخيلت أنها دفوف جنازة. فصمت كروان الأغنية العربية والسبب مجهول إلى يومنا هذا.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.