هناك بقاع تكون رموز في بلادنا سطرت على ثراها العز والفخار
جبل الشيخ أو جبل حرمون هو جبل يقع في سوريا و لبنان يمتـد من بانياس وسهل الحولة في الجنوب الغربي إلى وادي القرن ومجاز وادي الحرير في الشمال الشرقي وهو بذلك يشكل القسم الأكبر والأهم والأعلى من سلسلة جبال لبنان الشرقية التي تمتد بين سوريا ولبنان. يحـدّه من الشرق والجنوب منطقة وادي العجم وإقليم البلان وهضبة الجولان في سوريا ومن الشمال والغرب القسم الجنوبي من سهل البقاع ووادي التيم في لبنان فيه ثلاث قمم الاولى في الشرق و تعلو ٢١٤٥م والثانية في الغرب وتعلو ٢٢٩٤م والثالثة، تسمى شارة الحرمون وهى الاعلى وتعلو ٢٨١٤م .
ويسمي بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج كما يكلل الشيب رأس الشيخ. ويقال ان الدروز سموه بجبل الشيخ نسبة للشيخ محمد أبي هلال المعروف بالشيخ الفاضل وهو أحد كبار الدعاة الأولياء الأتقياء لدى الدروز والذي التجاء اليه.
واسم حرمون فهو عبراني الأصل ومعناه مقدّس وجاء في ملحمة جلجاميش السومرية ذكر لحرمون حيث قيل أرض جبل الأرز حرمون هي أرض الخالدين وقد جاء إليها جلجاميش ليقيم لها اسما حيث ارتفعت الأسماء. وجاء في قول أحد المؤرخين : ما يدهش في قصة جلجميش وأرض الأحياء هو أن البطل رأى رؤية عندما نام في سفح حرمون وكانت الرؤيا تصوّر مصيرا كونيا وليست خاصة به وحده وقد درج تعريف حرمون على ألسنة الكثيرين من كتّاب التاريخ الديني بأنه جبل الرؤى.
وقد سمّاه الأموريون شنير وسماه الفينيقيون سيريون وسماه الأشوريون سفيرو كما عرّفه جغرافيو العرب بـ جبل الثلج وقد تكون هذه التسمية ترجمة لاسمه في الآرامية طور تلجا. ومن تسميات جبل حرمون أرض شوبا نسبة لإله الحوري شوب إله الهواء الذي باسمه تسمت بلدة كفر شوبا في العرقوب عند سفوح حرمون. ولا يزال في كفر شوبا معبد ضخم يُعرف بمعبد بعل جاد وهو نفسه بعل حرمون.
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو جبل الشيخ أو كما يطلق عليه جبل حرمون الواقع بين سوريا ولبنان وفلسطين على لائحة مواقع التراث العالمي لاستضافته مجموعة من المواقع الأثرية المحفوظة والمناظر الطبيعية الثقافية التي تعود للعصر الروماني.
ومواقع التراث العالمي هي معالم ترشّحها لجنة التراث العالمي في اليونسكو لتدرج ضمن برنامج مواقع تراثية الذي تديره المنظمة. هذه المعالم قد تكون طبيعية كالغابات وسلاسل الجبال أو ثقافية أو من صنع الإنسان.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح