أهل حلب من المنكوبين يشتكون من سرقات الفرقة الرابعة لمساعداتهم

حلب – مروان مجيد الشيخ عيسى

يعيش السوريون بين نارين وهما الزلزال المدمر وسرقة النظام السوري للمساعدات التي تصلهم من قبل الدول والمؤسسات الإنسانية.

وفي هذا السياق، يكشف مصدر خاص لـ”العربي الجديد” من مدينة جبلة الساحلية، غربي سورية، أن نظام السوري سرق المعونات التي جاءت من الدول العربية، ولم يصل للمتضررين إلا “بطانيات قديمة وسلة غذائية متواضعة” في حين تم سحب المعونات الجديدة إلى مخازن الهلال الأحمر وإدارة التعيينات بقوات النظام السوري.

فقد ذكرت صفحة “فساد د.و.ا.ع.ش الداخل” في منشور عبر صفحتها في موقع “فيسبوك”، أن ميليشيا “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام السوري سرقت أطناناً من المساعدات التي وصلت إلى مطار حلب الدولي.

وأوضحت أنه بعد تفريغ المساعدات من الطائرة، وتحميلها بالسيارات، قدم عناصر تابعون للرابعة” وأخذوا السيارات المحمّلة بالمساعدات، مشيرة إلى أن المساعدات في المنطقة الصناعية بالشيخ نجار يتمّ سرقتها أيضاً.

وتفاعل سوريون على مواقع التواصل مع المنشور، إذ اعتبر بعضهم أن ميليشيا “الرابعة” تطبّق عقوبات قيصر على السوريين، فيما رأى آخرون أن المجموعات التابعة للميليشيا هي من تقوم بعمليات السرقة.

حتى قال أحدهم: “عم ينفذوا قانون قيصر الشباب”، وعلّق آخر: “لازم نطالب مجلس الأمن يمون علضباط والمسؤولين لبسوريا انهن يرفعو العقوبات عن الشعب السوري ويوقفو السرقه ولفساد”.

وكتب شخص آخر: “مكتب أمن الرابعة بقيادة خضر الجيجة مش الفرقة الرابعة جيش النظامي مكتب أمن الرابعة حواجز بكل سورية ومتسلطة على رقاب البشر”.

وتحدث ناشطون على مواقع التواصل عن أنباء حول سرقة 4800 طن من المساعدات في مطار حلب من بين يدي القنصل الجزائري.

وقالوا إن القنصل الجزائري أصرّ أن يشرف على توزيع المساعدات بناءً على توجيهات حكومته، إلا أن أجهزة النظام السوري الأمنية طلبت منه الانتظار في مكتبهم ريثما يتم التفريغ، ثم اختفت الشحنة بأكملها، وأخبروه أنه تم توزيعها.

READ  السلطات الألمانيا تؤكد عدم ترحيل أي سوري رغم إنهاء وقف الترحيلات..

وكانت إحدى المتطوعات لمساعدة منكوبي الزلزال في حلب قد تحدثت عن سرقة قوات النظام السوري للمساعدات وبيعها على البسطات.

وقالت: “المساعدات بالفعل عم تنسرق كلها.. نحنا لولا الناس المغتربة يلي عم تبعت حوالات تسلم باليد كان كلو راح”.

وأضافت: “منظمة الهلال الأحمر اضرب واطرح عم توزع صابونتين وقنينة مي! الناس جاعت..”.

وتابعت: “كنت ماشية بسيف الدولة.. في حديقة فيها عدد كبير من المهجرين.. شفت عالبسطات المرتديلا العراقية والحلاوة الأردنية. شي ببكي كلو عم ينباع”.

وأشارت إلى أنه “في معونات نزلت وفي إغاثات من كل دول العالم و في مصاري انبعتت. هاي المصاري بتعادل خزينة سوريا بعشر مرات.. وقادرة على إعادة إعمار سوريا مرة تانية.. ما عم يتوزع شي”.

وكانت أجهزة النظام السوري الأمنية اعتقلت أحد الناشطين في مدينة حلب بعد فضحه في تسجيل مصور نهب المساعدات التي من المقرر إيصالها لمتضرري الزلزال.

وأفادت صفحات محلية ورياضية موالية في حلب أن أجهزة النظام السوري الأمنية اعتقلت محمد غزال، كابو (رئيس مشجعي) نادي أهلي حلب (الاتحاد)، لأنه كان يطالب بحقوق الناس ولم يسكت عن الفاسدين الذين سرقوا المساعدات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أمس عن تمويل جديد بقيمة 3.5 ملايين يورو لصالح المتضررين في كل المناطق السورية، بحسب ما ذكرته البعثة الأوروبية في سورية الخميس.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.