سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
ليس جديدا على نظام دكتاتوري قتل وهجر ملايين من الشعب، أن يستغل معاناة السوريين في جميع كوارثهم لينهب ويسرق منهم حتى لقمة البقاء فهو يتحجج بالعقوبات.
فقد كذّبت الخارجية الأمريكية دعاية إعلام الأسد وما يُسمّى حلف الممانعة حول منعها المساعدات الإنسانية من الدخول إلى مناطق سيطرة النظام عبر سيف طائلة العقوبات.
وقالت إحدى متحدثات الخارجية الأمريكية باللغة العربية في تسجيل على تويتر إنه “بعد الكارثة الإنسانية التي أصابت الشعبين السوري والتركي شاهدنا بعض التقارير الصحفية غير الدقيقة تروّج لفكرة خاطئة مفادها أن العقوبات الأميركية تمنع وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
وأوضحت أن “أي عقوبات أمريكية أو أممية تتضمن استثناءات تشمل على سبيل المثال لا الحصر المساعدات الإنسانية والطبية والمواد الغذائية والخيم وغيرها.
ولم يكتف بشار الأسد في سوريا، مدعوما بالكرملين في روسيا، بترويع شعبه طيلة أكثر من 12 عاما خلت عبر القتل والتهجير والتشريد، بل زاد على ذلك منعه دخول أي مساعدات إنسانية إلى المتضررين في مناطق شمالي غرب سوريا، على خلفية الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمل المناطق المذكورة.
وحذرت منظمات الإعاثة الإنسانية من أن منطقة شمال غرب سوريا، أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب عدم قدرتهم على تقديم المساعدة اللازمة لمتضرري الزلزال المدمّر الذي ضرب المنطقة منذ أيام.
حيث توقفت المساعدات الأممية والدولية المتجهة نحو شمال غرب سوريا عبر تركيا بعد الدمار الهائل الذي أصاب الطرق المؤدية إلى المعابر، الأمر الذي حال دون وصول المساعدات الغذائية والطبية، ناهيك عن اللوجيستية إلى المنكوبين.
وكان ناشطون قد أطلقوا صيحة فزع بسبب عدم وصول المساعدات التي أرسلتها دول عربية مثل تونس والجزائر والامارات إلى سوريا عبر مطار حلب، مؤكدين أن المطار المذكور يقع تحت سيطرة نظام بشار الأسد وأنه منذ استقباله المساعدات القادمة من مختلف دول العالم، لم يقدم منها شيئا إلى المتضررين.
وأكدت شهادات صادمة شاركها بعض الذين توجهوا إلى مناطق الشمال السوري في إطار دعم الإنقاذ والبحث عن المفقودين، أن رجالات بشار الأسد لم يقدموا إلى الآن أيا من المساعدات المُرسلة إلى المنكوبين في مناطق الشمال السوري.
مشيرين إلى أن تحفظ بشار الأسد على تلك المساعدات، يأتي بذريعة واحدة لأن تلك المناطق تقع تحت حكم قوات المعارضة السورية.
وهو ما أكده أيضاً ناشط السوريين في مقاطع فيديوهات شاركوه عبر حساباتهم حذروا خلالها الدول المانحة للمساعدات، عربية كانت أو أجنية، من إرسالها عبر الجو إلى أي من مناطق سيطرة النظام.
فبشار الأسد يقوم عبر شبيحته بسرقة المساعدات المقدمة بالأساس إلى المنكوبين، ولفت إلى أن المنفذ الوحيد الذي يمكن عبره مساعدة المتضررين في مناطق الشمال السوري هو عبر المعابر البرية مع تركيا ومنها معبر باب الهوى.
وكشفت الصحفية “هيفى بوزو” عن شهادات صادمة لأشخاص متضررين في مناطق سيطرة النظام السوري، لكنهم رغم ذلك حُرموا من المساعدات.