سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
وسط مايعيشه الشعب السوري من جوع وحرمان وغلاء ،تتحدث وسائل إعلام محلية عن حالات فساد بالمليارات في وزارة كهرباء النظام السوري، رغم أن مناطق سيطرة النظام السوري تعاني من انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي.
وفاقمت أزمة الوقود الخانقة التي ضربت مناطق سيطرة النظام السوري خلال الأشهر الماضية من حدة أزمة الكهرباء، خاصة مع عجز وزارة الكهرباء عن وضع برنامج تقنين منظم، إذ تصل ساعات القطع في بعض المحافظات إلى أكثر من 20 ساعة متواصلة، في حين يؤكد سكان بعض الأرياف البعيدة وأطراف المدن أن الكهرباء لا تصلهم بشكل متواصل لأكثر من 5 دقائق كل 24 ساعة.
وكما هو الحال في مختلف القطاعات الحيوية التي يستشري فيها فساد مسؤولي النظام على حساب الشعب السوري، شهدت وزارة الكهرباء عملية فساد كبيرة قام بها مجموعة من العاملين في الوزارة بينهم مديرون، بحسب صحيفة موالية.
وقالت الصحيفة إن عملية الفساد تمت في “مؤسسة توزيع ونقل الكهرباء” التابعة للوزارة من خلال منح فروقات أسعار لبعض المقاولين الذين لديهم عقود توريد أو تنفيذ بعض الأعمال، حيث تم صرف هذه الفروقات بشكل مخالف لبلاغات رئاسة النظام .
وأشارت إلى أن هيئة الرقابة والتفتيش في وزارة الكهرباء أصدرت قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق أكثر من 14 شخصاً من العاملين في الوزارة الكهرباء، منهم 5 مديرون والباقون هم مسؤولون في اللجان الدارسة لهذه العقود.
كما قررت الوزارة منع سفر هؤلاء الأشخاص، مقدرةً قيم التجاوزات والمخالفات بنحو 8 مليارات ليرة سورية.
وتفاعل سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي مع قرار الوزارة والكشف عن عملية الفساد الكبيرة، حيث اعتبر البعض أن الوضع بات مألوفاً نتيجة الفساد المستشري في البلد، بينما طالب آخرون بالقبض على الفاسد الكبير بشار الأسد.
وكتب أحدهم: “ياريت يتم القبض على الفاسد الكبير بشار الأسد وعائلته”، وعلّق آخر: “كل هذا الفساد بسببك يا بشار الأسد انت وعائلتك وبعثك”.
ومنذ أشهر كشفت إحدى الشبكات الموالية تفاصيل قضايا فساد تتعلق بحسين مخلوف ابن خال رئيس النظام بشار الأسد وأحد وزراء حكومته.
ووكانت قد صفحة قالت الفساد في سوريا إنه بعد فضحها فساد مدير الإغاثة في ريف دمشق تيسير القادري وتأجيره مستودعات المحافظة في عقربا لقطاع خاص وسرقة آلاف السلال الغذائية تحرك الأمن الجناني لفتح تحقيق بتلك المخالفات.
غير أنه سرعان ما تم تجميد التحقيق، ووقف أمر استدعاء القادري بأوامر من حسين مخلوف ابن خال بشار الأسد.
وأبدت الصفحة تعجبها من مدى فساد مخلوف، مشيرة أنها باتت في كل يوم تكشف ملفاً جديداً من ملفات فساد حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية واللصوص المرتبطين به.
وتطرقت الصفحة إلى أحدث استثماراته التي أطلقها من أموال الفساد، وقالت في وقتها: إن الوزير أنشأ مؤخراً مبقرة ومدجنة عملاقتين بريف القرداحة مجهزتين بأحدث التقنيات.
وبحسب المصدر، فإن كل منشأة تحوي 10 طوابق مزودة بمصاعد ضخمة، مشيرة إلى أن تلك المنشآت تم تسجيلهما باسم زوجته المدعوة ديما الكنج.
وتساءلت الصفحة من أين حصل مخلوف على المال اللازم لإطلاق تلك المشاريع الضخمة؟ قبل أن تخلص للقول بأنه إذا كان قريب بشار الأسد يمارس هذه اللصوصية باحتراف فلا عتب على باقي الوزراء.
وقبل أشهر، أكد ذات المصدر أن مخلوف يتقاضى 10 الف دولار أو ما يعادلها بالليرات الذهبية مقابل كل منصب رئيس مجلس مدينة أو بلدية وغيرها من المناصب أو التعاقدات لإصلاح البنية التحتية أو أي مشروع تابع للوزارة، مؤكدة أنه صرف مئات الآلاف من المليارات دون أي تحسن بوضع البنية التحتية وشوارع العاصمة دمشق أكبر دليل على ذلك.
واعتادت عائلة أسد وأقرباؤها والدوائر المحيطة على نهب مقدرات سوريا واستخدام مؤسساتها لجمع ثروات طائلة ولا سيما عائلة مخلوف.
ويشغل مخلوف ابن خال بشار الأسد منصب وزارة الإدارة المحلية منذ عام 2016 بعد أن كان يتولى منصب محافظ ريف دمشق منذ عام 2011.