شاب وحيد لأهله في درعا يموت فجأة أمام والديه وحبيبته في يوم عرسه

درعا – مروان مجيد الشيخ عيسى

شهدت مدينة درعا حادثة مؤلمة، إذ توفي شاب وحيد لوالديه خلال حفلة زفافه، بحسب ما نشرته صفحات محلية ونعي أقاربه على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي. 

وتوفي الشاب طارق اليونس (أبو حمدة) أثناء حفل زفافه، وذلك بعد أن طلب إسعافه نتيجة إحساسه بألم مفاجئ بالصدر خلال حفل زفافه، إلا أنه توفي قبل الوصول إلى المستشفى.

وكتب أحد أقارب والدته عبر “فيسبوك”: “طارق اليونس.. من درعا البلد.. أمه بنت عمي.. مبارح كان عرس.. وبنص السحجه قاللهم اسعفوني عل مشفى.. وفي المشفى توفاه الله.. وهو الولد الوحيد لأمه وأبيه.

كما نعته صفحات محلية، منها صفحة “حوران يا نبضي” عبر “فيسبوك”، وكتبت: “نعتذر عن الألم ولكنّ واقعنا أليم بل وشديد الألم، مدينة درعا تنعي إليكم وفاة الشاب طارق اليونس الشاب كان ليلة أمس حفل زفافه، فجأة وأثناء الحفل طلب أن يأخذوه للمشفى وتوفي هناك وهو وحيد لأهله فلسطيني الجنسيّة من مدينة حيفا.

وعزّت صفحة لتجهيز الهدايا شقيقة العريس المتوفى، وأرفقت التعزية بصور لهدية كان قد طلبت شقيقته تحضيرها له وهي عبارة عن قالب كيك كبير.

وعلقت الصفحة على الصور: “من فرح إلى عزاء، نعزي الأخت إسراء بوفاة أخيها الشاب طارق اليونس في ليلة زفافه، علماً أن الشاب وحيد لأهله، مع محاولة أخته مشاركتهم الفرح إلا أن الله امتحنهم بهذه المصيبة.

ففي زمن اجتاحت فيه الفيروسات الفتاكة وآخرها كورونا مع سلسلة “متحوراته” السالبة للأنفاس، العالم بلا هوادة، حاصدةً ملايين الأرواح، كان المشهد قبل عامَي الجائحة في سوريا أكثر سوداوية وقتامة إثر اشتداد المعارك، وسقوط الضحايا بمئات الآلاف نتيجة الصراع المسلح الذي عاش تحت وطأته المدنيون آنذاك.

وفي بلد يحاول التعافي والنهوض بعد الدمار الذي سببه النظام السوري ومليشياته ، ويرزح تحت وطأة الفقر والجوع والرعب، بينما تحيط به وبأهله الأهوال والضغوط النفسية من كل الاتجاهات، نالت النوائب الثقيلة من الأطفال واليافعين، ومَن لم يمت بالرصاص مات هماً وغماً، فبات “الموت المفاجئ” يصوّب ضرباته الموجعة نحو الشباب.

إنه الرحيل بلا مقدمات، والموت المفاجئ الزاحف بلا سابق إنذار نحو شريحة مَن يوصفون بأنهم في “ربيع العمر”، الذي برزت معه الأحجيات التي حيرت الأطباء، إذ يكاد لا يخلو يوم من وفاة شاب أو شابة في أعمار صغيرة نتيجة إصابتهم بالجلطات.

وما يصل إلى وسائل الإعلام من تلك الحالات، قليل، وكان آخرها وفاة هذا الشاب في يوم عروسه قيل إنه فارق الحياة بسبب الضغوطات التي يتحملها الشباب في سوريا ، وكان الطبيب الشرعي أعلن أن الوفاة “فجائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.