أكثر من نصف أفران الشام تتوقف عن العمل بسبب نفاذ المحروقات

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

تفاقمت مؤخرا أزمة الخبز في معظم مناطق سوريا، وزادت الأزمة وبلغت أشدها في مناطق سيطرة النظام السوري، الذي يرد مسؤوله أسبابها إلى النقص الهائل في كميات المحروقات والقمح.

وكان سابقا يتوافر في سوريا نوعان من الخبز. الأول، هو العادي المدعوم من الحكومة، وتقوم ببيعه المخابز العامة والخاصة التي تحصل على الدعم الحكومي لمادة الطحين والمازوت. وفيما يُعرف هذا النوع بكونه أصلا رديئا، بسبب الغش والفساد. أما النوع الثاني المسمى “خبز سياحي” يتميز ببياض لونه وجودته العالية، وهو يُعرف بالسياحي نظرا لغلاء سعره، إذ تصل سعر الربطة منه الآن إلى نحو 4000 ليرة سورية.

وأما اليوم فقد توقفت أغلب الأفران الخاصة عن العمل. وقال قلعجي وهو أحد مسؤولي الأفران لدى النظام السوري  في تصريحات أدلى بها أمس الأحد لإذاعة موالية إن 50 بالمئة من أفران دمشق الخاصة متوقفة عن العمل، وتعمل 30 بالمئة منها بشكل متقطع بسب عدم توفر المازوت، بينما تواصل الـ20 بالمئة المتبقية عملها كونها تشتري المحروقات بأسعار مرتفعة، لأن زبائنها لا يمهم السعر ويشترون بجميع الحالات.

يأتي ذلك بعد ساعات من نفي “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام السوري أن تكون الأفران الخاصة قد توقفت عن العمل، وبأنها تحصل على كامل مخصصاتها اليومية من المازوت. وذلك بعد انتشار أنباء عن توقف أحد المخابز في منطقة الحجاز وآخر في الفحامة القريبة من الأولى، وثالث في حي الشعلان، بسبب نقص المازوت.

وبحسب صحيفة موالية، فقد نفى مدير “حماية المستهلك” في دمشق تمام العقدة توقف أي مخبز خاص، مؤكداً أنه من المفترض إعلام المديرية عن أي حالة توقف لأي مخبز من المخابز الخاصة، وبأن المديرية تعمل على متابعة واقع عمل المخابز والرقابة عليها، الآلية منها والاحتياطية والخاصة.

أما قلعجي فأوضح بدوره للإذاعة أن “سادكوب توزع المازوت بعد أن تعاين المحل وتوزع المادة وفقاً لخمس ساعات عمل فقط، وتسلم المحال كمية تتراوح بين 25– 40 بالمئة فقط من الحاجة الأساسية، ولذلك لا يعمل الفرن الخاص أكثر من 60 ساعة شهرياً، وهذا لا يحقق الأرباح لصاحبه الذي يلجأ إلى تخفيض أجور العمال، ما يدفعهم لترك العمل.

وأضاف قلعجي أن “المالية مستمرة بتحصيل جميع الضرائب بدون الأخذ بالاعتبار أن التاجر لا يعمل، ما يدفع المحال إلى الإغلاق في بعض الأيام بالتزامن مع دوريات التموين التي تعرّض صاحب المحل للضغط بحال شرائه المحروقات من السوق السوداء، وفق المصدر.

وكانت قد خفضت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في النظام السوري مخصصات الخبز عبر البطاقة الذكية، بما يخص الكميات الممنوحة للشخص الواحد والشخصين، كما قررت استبعاد فئات جديدة من الدعم.

وبحسب قرارات وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام ، فقد انخفضت حصة الشخص الواحد من أربع ربطات إلى ثلاث ربطات خبز في الأسبوع، كما انخفضت مخصصات الشخصين من ست ربطات في الأسبوع إلى خمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.