سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
شكلت بداية الاحتجاجات في سوريا، والتي بدأت من درعا في الـ 15 من آذار من عام 2011، نقطة تحول في البلاد، حيث لم تفرق آلة الحرب بين رجل أو امرأة أو طفل.
وثقت منظمات حقوق الإنسان مقتل أكثر 554 ألف شخص، منهم 252 ألف مدني، من بينهم 35 ألف طفل، و22 ألف امرأة، و95 ألفا من الرجال.
وتعد حصيلة القتلى من المدنيين الأعلى، خاصة إذا ما أضيف لها عشرات الآلاف من المواطنين الذين توفوا تحت التعذيت في معتقلات النظام السوري.
ومنفذ أيام طلبت شعبة حزب البعث في مدينة دوما تزويدها بأسماء القتلى من المدنيين أو من عناصر الميليشيات المحلية التابعة لجيش النظام، بهدف تصنيفهم.
وبحسب مصادر خاصة فإنّ الشعبة الحزبية طلبت من ذوي القتلى تقريراً مفصّلاً حول ظروف الوفاة والوثائق التي تثبت صحة الرواية ليتم دراستها من قبل الجهات الأمنية وتحديد من منهم يستحق لقب شهيد الوطن.
وأضافت المصادر أنّ مخاتير الأحياء أبلغوا سكان دوما بأنّ القوائم المطلوبة تشمل جميع القتلى حتى قبل سيطرة قوات النظام على المدينة في العام 2018، ولم يتم تسجيل وفاتهم بشكل قانوني في قيود السجل المدني.
ونقل عن أهالي دوما مخاوفهم من سعي النظام للتنصل من مسؤوليته عن قتل آلاف المدنيين خلاا عمليات القصف التي استهدفت المدينة طيلة سنوات خروجها عن سيطرته، وذلك من خلال إجبار ذوي الضحايا على الإقرار بمسؤولية فصائل المعارضة عن مقتل ابنائهم.
وأشارت المصادر إلى أنّ النظام السوري أجبر ذوي ضحايا القصف في وقت سابق على تبرئته من التسبب بمقتلهم والتوقيع على تقارير تؤكد أنّ الوفاة ناتجة عن مسببات أخرى.
وفرضت وزارة العدل في النظام شروطاً تعجيزية لتثبيت الوفاة في سوريا في حال عدم وجود دليل كالجثة أو تقرير الطب الشرعي، أبرزها تقديم دعاوى للنيابة العامة وطلب دراسة أمنية للمتوفى من الأمن الجنائي قبل الحصول على موافقة أمنية، إضافة لتقديم بيان حركة للشخص المطلوب تثبيت وفاته من الهجرة والجوازات.
لتثبت كل هذه الأفعال أن النظام السوري حقا يقتل القتيل ويزين طريقة قتله ببطاقة شهيد الوطن.