النظام السوري يعتقل رجل ستيني من ريف حمص بعد التسوية

حمص – مروان مجيد الشيخ عيسى 

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أن قوات النظام السوري  اعتقلت المسن “محمد جاسم الجاسم”، المنحدر من مدينة تدمر بريف محافظة حمص الشرقي، والذي يبلغ من العمر 75 عاماً.

وشددت الشبكة على أن قوات النظام السوري اعتقلت المسن في “مستشفى مدينة حمص الوطني” أثناء تلقيه للعلاج، وكان ممّن أجرَوا تسويةً لوضعه الأمني في تشرين الأول 2022 لدى عودته من مخيم الركبان للنازحين الواقع شرق محافظة حمص، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

وأوضحت الشبكة أن عملية الاعتقال لم تتم عبر مذكرة اعتقال قانونية صادرة عن محكمة، كما لم يتم إبلاغ أحد من ذويه باعتقاله، وتم مُصادرة هاتفه ومنعه من التواصل مع ذويه أو محامي.

وعبرت عن خشيتها من أن يتعرض محمد لعمليات تعذيب، وأن يُصبح في عداد المختفين قسرياً كحال 85% من مُجمل المعتقلين.

وطالبت بتعويض الضحايا وذويهم مادياً ومعنوياً، وإيقاف كافة عمليات الاحتجاز التعسفية التي تهدف إلى نشر الرعب بين أبناء المجتمع وابتزاز الأهالي.

كما تطالب الشبكة بالكشف عن مصير الآلاف من المُختفين قسرياً من قبل قوات النظام السوري، ولديها تخوّف حقيقي على مصيرهم.

كشفت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا (ADMSP)، في تقرير أصدرته الجمعة، أن النظام السوري استولى على أموال وممتلكات تعود لمعتقلين ومختفين قسراً تقدر قيمتها بـ1.5 مليار دولار أميركي، منذ عام 2011 ولغاية عام 2022، مستغلاً معاناتهم لتحقيق مكاسب مالية. 

وبحسب التقرير، فإن الأصول التي استولى عليها النظام تشمل أرصدةً مالية وعقارات وشركات وسيارات ومواد مثل المجوهرات والأجهزة الإلكترونية والمعدات، إضافة إلى محاصيل زراعية وماشية ودواجن، وتمّ تقديرها بقيمة 1.5 مليار دولار على أساس المعلومات التي تم جمعها من مقابلات أجرتها الرابطة مع معتقلين سابقين تم تجريدهم من أراضيهم وممتلكاتهم وأصولهم المالية من خلال أوامر من المحاكم وقرارات رسمية أخرى.

ويستند التقدير، الذي ورد في تقرير الرابطة التي تعنى بشؤون معتقلي سجن صيدنايا سيئ الصيت، قرب دمشق، وبشؤون المعتقلين السوريين، إلى رقم مرتبط بما لا يقل عن 250 ألف معتقل تم اعتقالهم منذ عام 2011 وحتى تاريخه.

ومن المرجح أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من هذا، لأن نتائج التقرير تشير إلى أن غالبية الأصول صودرت بشكل غير رسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.