فيديو مسرب لمحافظ السويداء يهدد أهلها بالمليشيات والقتل والتنكيل

السويداء – مروان مجيد الشيخ عيسى

نشرت شبكة “السويداء 24” تسجيلاً التُقط قبل أسابيع من الاحتجاجات الأخيرة خلال اجتماع عدد من أعيان السويداء مع المحافظ بسام بارسيك داخل مكتبه.

وأضافت أن الوفد الأهلي كان يحمل عدّة مطالب تتعلق بالأوضاع المعيشية والخدمية، وحذر المتحدث من نزول الفصائل إذا لم يحصل تجاوب مع المطالب.

وبحسب الفيديو المسرّب أثارت عبارة نزول الفصائل استياء المحافظ الذي رد بطريقة وقحة واستعلائية، قائلاً أنا “هاد الكلام ما بحبو”، قبل أن يقول “إذا بدك تنزل رب العالمين ما بقبل بها الحكي”. 

ورداً على الأسلوب التشبيحي للمحافظ، اتخذ الوفد موقفاً حاسماً وسرعان ما نهض أعضاؤه وغادروا مكتب المحافظ تاركينه وراء ظهورهم.

وفي 4 من كانون الأول الجاري، شهدت السويداء مظاهرات غاضبة احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي وانعدام الخدمات.

وخلال تلك الاحتجاجات اقتحم المتظاهرون مبنى المحافظة وأحرقوه، ومزقوا صور بشار الأسد وأحرقوها وداسوها بأحذيتهم، حيث ردت ميليشيات النظام السوري بإطلاق النار على المحتجين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ويتعمد بشار الأسد تعيين مسؤولين فاسدين ومجرمين على شاكلته لإرهاب الأهالي في مناطق سيطرته ومنعهم من المطالبة بحقوقهم أو التفكير بالالتحاق بالثورة.

وكان محافظ السويداء السابق نمير مخلوف، طالب الأجهزة الأمنية التابعة للنظام بقتل المدنيين في الشوارع، بهدف “إعادة فرض هيبة الدولة” قائلاً “بدي شوف جثث بالشوارع

ومنذ أيام خرج أهالي السويداء جنوب البلاد بمظاهرات حاشدة، حيث أشعلوا الإطارات وأغلقوا الطرقات الرئيسية، ومنعوا استخدامها إلا للحالات الإسعافية. فيما رفض الأهالي وساطات من مقربين من السلطة لإنهاء الاحتجاج متعهدين بتجديدها الأحد المقبل، إن لم يتراجع النظام السوري عن قراراته “الظالمة.

وجاءت الاحتجاجات الشعبية ردًا على قرارات النظام التي تتضمن استبعاد مئات الآلاف من الأهالي القاطنين في مناطق سيطرتها عن ما يسمى ميزة البطاقة الذكية، والتي من خلالها يحصل الأهالي على المواد التموينية.

وطالب المحتجون النظام السوري  بتحسينات جدية، والعمل على إصلاحات حقيقية لتحسين الوضع المعيشي ومساعدة المدنيين بتأمين قوت يومهم.

الجدير ذكره أن السويداء ذات الأغلبية الدرزية تشهد موجات احتجاجات بين الحين والآخر ردًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والفلتان الأمني الحاصل منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.