حكومة الجزائر العتيدة ترحل طالبي اللجوء السوريين إلى حدود النيجر

الجزائر – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تعتبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شهدت سوريا أضخم أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر أكثر من 13 مليون شخص إما للفرار خارج البلاد أو النزوح داخل حدودها. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة فقد لقي عشرات المهاجرين حتفهم في البحر المتوسط منذ كانون الثاني الماضي.

وأكدت منظمة حقوقية أن السلطات الجزائرية رحلّت خلال شهري تشرين الثاني وتشرين الأول 2022، العشرات من طالبي اللجوء السوريين إلى منطقة صحراوية محاذية لحدود النيجر، في إجراء تمارسه مع المهاجرين وطالبي اللجوء الواصلين إلى أراضيها بغية التوجه إلى القارة الأوربية.

وشددت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في تقرير لها على أن عمليات الترحيل وإجراءات الاعتقال التي سبقتها، ترافقت ارتكاب الشرطة الجزائرية تجاوزات بحقهم، تمثلت في سلبهم معظم مقتنياتهم الشخصية ذات القيمة ومعاملتهم بقسوة خلال الترحيل وسط غياب الإجراءات الواجبة للاعتراض على الترحيل.

ونقلت عن مهاجرين وطالبي لجوء تأكيدهم تعرضهم لعمليات سلب شملت مصادرة أموال وهواتف محمولة ومتعلقات شخصية، إضافة إلى نقلهم إلى منطقة صحراوية خالية لا تتوفر فيها مقومات الحياة.

وقالت المنظمة: “في غضون ذلك، وصلت جثامين 10 ضحايا إلى سوريا بتاريخ 9 تشرين الثاني 2022 ثمانية منهم إلى عين العرب وواحد إلى منبج و واحد إلى اللاذقية، وهم ممن كانوا قد غرقوا في حادثتي غرق لقاربين قبالة السواحل الجزائرية في الثالث والرابع من تشرين الأول الماضي”.

وأشارت إلى اتباع السلطات الجزائرية سياسة الترحيل مع مهاجرين أو طالبي لجوء أو لاجئين دخلوا أراضيها، إلى منطقة صحراوية على الحدود مع النيجر تسمى “النقطة صفر” وسط اتهامات بارتكاب جملة من الانتهاكات.

وأوضحت المنظمة أن السلطات الجزائرية لا تعلق عادة على حوادث الغرق المتكررة لمهاجرين أو طالبي اللجوء على سواحلها، أو على عمليات الترحيل التي اعتادت اتباعها مع الواصلين إلى أراضيها عبر طرق التهريب، حيث لم تتداول أية معرفات رسمية للشرطة الجزائرية أية أخبار عن حادثتي الغرق أو عن عمليات الترحيل.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن “الدستور الجزائري يحظر بالإعادة القسرية للاجئين السياسيين (المادة 69)، ولكن لا يذكر الحق في طلب اللجوء. لا يعترف باحتياجات الذين هربوا من الاضطهاد وغيره من أشكال العنف، وفقا لاتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.