فرقتنا السياسة القذرة ووحدتنا الرياضة

المغرب – مروان مجيد الشيخ عيسى 

حالة من الفرح العارم اجتاحت الشارع العربي برمته ، بعد فوز المنتخب المغربي في مباراته على المنتخب الإسباني ، وتأهله إلى دور الثمانية في مونديال 2022 ” .

فالمغرب نجح عبر منتخبه في حصد دعم ومؤازرة وتعاضد الشارع العربي ، وتحول العرس الكروي المغربي إلى عرس أممي ، جمع دول المشرق ودول المغرب في القرن الإفريقي ، وقبلا جسد فوزه الساحق مغناة حب حملت عنوانا حقيقيا لبلاد العرب أوطاني  .

ونجح المغرب بإعداد منتخب من الطراز الأول ، يشكر عليه فيما اعتبر متابعو الشأن الكروي أن نجاح المنتخب بكل ذلك الابداع والتفرد واللعب بحرفية أذهلت العالم ، إنما يجيء انعكاسا للدولة المغربية التي استطاعت بفضل جهود أبنائها خلق جيل رياضي لا يقل دوره عن الجنود في ساحات المعارك” .

فالمنتخب المغربي حارب على جبهته الكروية حاصدا الفرح والأمل لشعبه وللشعوب العربية ، فحالة التأييد التي حصل عليها المنتخب المغربي ، جمعت أعلام كل الدول العربية من خلفه في المدرجات ، وفي شوارع بلدان الوطن العربي من خلف الشاشات .

كان فرحا وعرسا مغربيا خالصا ، نقل المزاج العربي إلى مساحة خضراء من السلام والوئام والشرف والرجولة فيما كان يلعب أعضاء الفريق بكامل الرجولة وأخلاق الفرسان بحرفية عالية .

و نقل المغرب الحلم العربي إلى العالمية ، بعد أن لفت أنظار العالم ، في حين تأتي خصوصية هذا الفوز أنه انطلق من مونديال على أرض عربية ، والأهم أن مدرجات ملاعب المونديال اتشحت إلى جانب العلم المغربي بالأعلام العربية ، فيما حط العلم الفلسطيني على أجساد وأكتاف المشجعين من كل دول العالم في سابقة تسجل لدولة قطر منظمة المونديال وللمغرب الشقيق الذي تأهل لدور الثمانية حاملا معه آمال كل العرب .

فخلال مباراة المغرب العربي الأخيرة تجسدت مشاعر العروبة، وحب العرب بعيدا عن لعبة السياسة القذرة التي لطالما فرقتهم مع عبث الحكام الذين تآمروا على الشعوب، لكن رغم كل الخلافات التي صنعتها أيادي الغدر والخيانة، فقد وحدتهم الرياضة والآمال والحب والعنفوان الصادق والعفوي. 

مبروك لمنتخب المغرب العربي الذي وحد الأمة حتى لو للحظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.