السويداء – مروان مجيد الشيخ عيسى
قام أهالي السويداء بطرد وفداً تابعاً للجيش الروسي من أراضيهم احتجاجاً على الوجود الروسي في المحافظة، وذلك بعد انتفاضتهم التي شهدتها المنطقة ضد النظام السوري وحلفائه تنديداً بالأوضاع الاقتصادية المتردّية وتخللها إحراق العلم الروسي وصورة بشار أسد.
مجموعة من أهالي بلدة الثعلة غرب السويداء، طردوا عربتين عسكريتين للقوات الروسية دخلتا إلى القرية قادمتين من ريف درعا برفقة دورية لمخابرات النظام السوري بحجة الاستفسار عن الأحداث الأخيرة في المنطقة.
الجنود الروس نزلوا من عرباتهم وانتشروا بأسلحتهم في محيط مبنى بلدة الثعلة بعد دخولهم القرية، الأمر الذي أثار الغضب والاستفزاز في نفوس الأهالي ودفعهم للصراخ على الجنود الروس وطردهم من القرية بعد وصفهم بالمحتلين.
فقدوم الوفد الروسي كان “للاستفسار عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة السويداء قبل يومين”، فيما قال أحد السكان إن انتشار الجنود الروس بأسلحتهم كان مستفزاً بالنسبة للأهالي وأضاف: “أنا أؤمن بأنهم محتلين ولا وجود لهم في بلدنا وشوارعنا بأسلحتهم وبهذه العنجهية”.
وتأتي حادثة طرد دورية الاحتلال الروسي من ريف السويداء بعد يومين على انتفاضة شعبية شهدتها المدينة ضد النظام السوري ، تنديداً بالواقع المعيشي والأزمات الاقتصادية المتفاقمة بسبب مسؤولي النظام، حيث تخلل الغضب الشعبي تمزيق صورة بشار الأسد وإحراق مبنى المحافظة تعبيراً عن موقف الأهالي.
وكما أقدم المحتجون حينها على إحراق العلم الروسي في ساحة المدينة وأمام عدسات الإعلام، كرسالة احتجاجية أوصلها سكان السويداء للنظام وحليفه الروسي، على خلفية تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بفساد مسؤولي النظام السوري ورهن البلاد للمحتلين.
وسبق أن تعرضت دوريات للجيش الروسي للطرد بشكل مُهين من مناطق متفرقة في السويداء جنوب سوريا، كتعبير عن الرفض الشعبي لوجود القوات الأجنبية بما فيها الروسية في المنطقة التي تعاني فلتاناً أمنياً يديره النظام وحلفاؤه.
أبرز تلك الحوادث كانت في تشرين الثاني عام 2021، حين طرد أهالي بلدة القريّا جنوب السويداء دورية مشتركة للقوات الروسية وميليشيا الأمن العسكري من البلدة، إضافة لضربهم عناصر الميليشيا بشكل مبرح بعد رفضهم الخروج.
وخلال السنوات الماضية، لعب الجيش الروسي دوراً سلبياً من خلال محاولاته الالتفاف على أهالي السويداء بمبادرات تصبّ في مصلحة حليفه النظام السوري.