سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
تعيش مناطق سيطرة النظام السوري أسوأ الأزمات الاقتصادية والخدمية في تاريخ سوريا الحديث، حيث وصلت الأزمات المتفاقمة لانقطاع شبه كلي للكهرباء والمحروقات، إلى جانب الغلاء الفاحش وفقدان أهم المواد من الأسواق بسبب الفساد الحكومي تحت مبررات الحصار الدولي المفروض على سوريا.
لكن أزمة الكهرباء كانت الأبرز في الأصوات المنتقدة للواقع المعيشي الحالي، إذ ترتبط تلك الأزمة بفقدان المحروقات وغلائها الجنوني، الأمر الذي دفع النظام السوري للاعتراف بدخول البلاد مرحلة جديدة من الأزمات نتيجة الحصار الغربي.
كتبت الممثلة شكران مرتجى عبر منشور في الفيسبوك، عبّرت من خلاله عن القهر الذي يعانيه السوريون بمناطق سيطرة النظام ، على خلفية الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تعصف بتلك المناطق.
وكتبت في منشورها: “في حدا يطلع يحكي يبرر يا سيدي يكذب علينا لنكذب ع ولادنا اللي لسه ما سافروا ولا ماتوا غرق بالبحر أو بجور فسادكم المنتشره بحضنك يا وطن. فبعد صبر سنوات الحرب التي أنهكتنا من كل النواحي جميعنا لم تفرق بين أحد، كلنا أُستنزفنا مادياً ومعنوياً وجسدياً ونفسياً ،لم يكن في خاطرنا أن نكافَأ لأن هذا واجبنا وهذه إرادتنا بالبقاء وسنبقى أيضاً وأيضاً، ولكن أن نعاقب وأن يكون هناك تفنن في طرق العقاب، صدقاً لم يكن هذا في الخاطر. برافو بارعين في جعلنا نشعر بأننا على هامش هذا الوطن ونحن كنا نظن أننا شركاء في بنائه ولكن إن بعض الظن إثم. لا تخاف من الحرب اللي إلها صوت الحرب إللي بلا صوت طلعت بتخوف أكتر بكتيييير. الموت إله أشكال كتير بس أصعبها الموت قهراً من كل شي عم يصير حوالينا”.
تزامن منشور مرتجى مع منشور مماثل للممثل بشار إسماعيل قال فيه: المجرور الكلمة الأكثر شهرة وتألقاً في التاريخ الفاسد ، ولذلك تم إطلاق كلمة مجرور على كل مفاصل الفساد التي تؤدي الى الموت الذليل ،أولا .مجرور الصرف الصحي الموت غرقاً
ثانياً مجرور الصرف الكهربائي الموت صعقاً
ثالثاً مجرور الصرف التمويني وحماية المستهلك الموت جوعاً مجرور الصرف الثقافي مجرور الصرف الإعلامي. مجرور الصرف النفطي. مجرور مجرور. مجرور الكلمة التي أماتت وطن.
ويعدّ بشار إسماعيل وشكران مرتجى من أبرز الممثلين الذين ناصروا النظام السوري خلال قمعه للحراك الشعبي منذ عام 2011، بل كرّسوا مهنتهم لمحاربة الشعب السوري واتهامه بالخيانة بسبب معارضته للنظام وجرائمه الواسعة.
وكثيراً ما ينتقد هؤلاء غياب الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة النظام بما فيها الكهرباء والوقود، لكنهم رغم الواقع المأساوي الملموس لم يتجرؤوا على انتقاد بشار أسد ونظامه الذي يقف وراء كوراث سوريا منذ عشرة أعوام.
وكما يقول المثل ماقدر على الحمار صار شاطر على البردعة.