سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
أفاد مصادر في مدينة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية والخاضعة لسيطرة الميليشيات الإيرانية والعراقية عن عودة نشاط التهريب عبر أحد أهم القيادات العراقية في المنطقة.
وقالت المصادر : إن القيادي في ميليشيا “حزب الله العراقي” والمسؤول عن بوابة السكك الإيرانية “بوابة الحشد” قام بإدخال شحنة أسلحة وذخيرة من الأراضي السورية إلى الأراضي العراقية مساء يوم أمس الإثنين.
وأضاف أن شاحنة من نوع “براد” محملة بأسلحة مسدسات “كلوك” وذخيرة قادمة من ريف حمص الشرقي بترفيق من ميليشيا “حزب الله اللبناني” وصلت إلى مقر القيادي “أبو راما العراقي” في بلدة السويعية، حيث تم إنزال الحمولة عبر بعض العمال من أبناء البلدة بمقابل مادي
وأشار إلى أن سيارات عسكرية قدمت إلى البلدة برفقة “أبو راما العراقي” إلى المقر محملة بمادة “التبغ” حيث افرغت الحمولة من الآليات وبدأت بنقل صناديق الذخيرة والسلاح ومن ثم توجهت نحو الأراضي العراقية عبر معبر السكك الإيراني والذي يشرف عليه “حزب الله العراقي”.
يذكر أن “حاج عسكر” الإيراني المسؤول الأمني والعسكري لمنطقة البوكمال قام منذ أيام بإعادة القيادي أكرم “أبو راما العراقي” إلى منصبه، بعد تعيين “الحاج أبو حسين العراقي” بدلاً عنه لعدة أيام، إلا أن “الحاج أبو حسين” لم يكن ذو فعالية مادية لصالح ميليشيا ‘الحرس الثوري”، ليقوم الحاج عسكر بإعادة أبو راما إلى منصبه .
ومنذ أشهر كشفت مصادر غربية وعربية أن روسيا تتلقى ذخائر وعتادًا عسكريًا من العراق قادمة من إيران لدعم حملتها الحربية في أوكرانيا بمساعدة شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية، وفقًا لأعضاء من الميليشيات العراقية المدعومة من إيران وأجهزة مخابرات إقليمية على دراية بالعملية.
وعلمت صحيفة “الغارديان” في تلك الفترة أنه تم إرسال قذائف آر بي جي وصواريخ مضادة للدبابات، بالإضافة إلى أنظمة إطلاق صواريخ برازيلية التصميم، إلى روسيا من العراق وسط تعثر حملة موسكو الشهر الماضي.
كما تبرع النظام الإيراني بنظام صاروخي من طراز بافار 373 إيراني الصنع، يشبه نظام S-300 الروسي، كما أنه أعاد أيضًا منظومة الدفاع الجوي الصاروخي S-300 وفقًا لمصدر ساعد في تنظيم عملية النقل.
وأوضح التقرير أن اعتماد روسيا في حملتها على تهريب الأسلحة من شأنه أن يشير إلى تحول جذري في الاستراتيجية الروسية، حيث تضطر موسكو إلى الاعتماد على إيران حليفتها العسكرية في سوريا بعد العقوبات الجديدة إثر الحرب على أوكرانيا، ما أثر على قدرتها التصنيعية. كما أن هذه التطويرات لها تداعيات هائلة على اتجاه وحجم تجارة تهريب الأسلحة الدولية.