قرار للنظام السوري بإخلاء منازل لبناء سور جامعة حماة

حماة – مروان مجيد الشيخ عيسى

تحدثت شبكة موالية عن محاولة النظام السوري خداع مئات العائلات في أحد أحياء حماة بعد اعتراضهم على قرار صدر بتشريدهم وإخلاء منازلهم وعقاراتهم من أجل إنشاء سور لجامعة حماة.

وقال الموقع الموالي إن شكاوى 412 أسرة مُنذَرة بالإخلاء في مشاع حي الطيار بمدينة حماة عادت إلى الظهور، بعد ما يزيد على أربع سنوات من وقف مؤقت لإخلاء بيوتهم.

وأضاف أن رئيس وزراء النظام السوري حسين عرنوس خلال زيارته لموقع جامعة حماة كان قد أوعز بمعالجة أوضاع الجميع بالاكتتاب في ضاحية الأمل الواقعة على طريق حـماة – حلب منطقة النقارنة.

ونقل الموقع عن مدير الشؤون الفنية في مجلس مدينة حماة المهندس أيمن السوس أنه تم عقد اجتماع في الثاني من الشهر الحالي بين مجلس المدينة ومؤسسة الإسكان في حماة تم الحديث فيه عن نقل الشاغلين أصحاب الشكوى على مدى خمس سنوات إلى ضاحية الأمل بسعر التكلفة وذلك بعد إخلاء بيوتهم، مضيفاً  أنه لا يمكن التكهّن إطلاقاً بالأسعار، لأنها ستكون في وقت تسليم الشقق وبالتالي قابلة للتغيير حسب السعر الرائج.

ولفت المصدر نفسه إلى أن تعويضات الإخلاء ستُمنح فقط للذين استُملكت عقاراتهم والتي قُدّرت بـ190.86 ليرة للمتر الواحد وهو السعر الذي تم تحديده قبل 18 عاماً، أي إن حكومة النظام ستدفع التعويض على السعر القديم وتبيع الشقق الموعودة بالسعر الرائج الذي تحدّده هي.

كما أشار المصدر ضمناً إلى محاولة حكومة النظام  تلميع صورتها وبخس حقوق الناس عبر الزعم أن 57 أسرة فقط من المشتكين هم على حق، وهم الشاغلون منذ عام 2004، أما الباقي فهم مخالفون.

وكان النظام السوري قد اتخذ قراراً بهدم ما يزيد على 400 منزل في حي “مشاع الطيار” في مدينة حماة، لتشييد سور لمشروع الجامعة، التي تبلغ مساحة أرضها المستملَكة من الأهالي نحو 1600 دونم.

وعمد النظام منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي على معاقبة مدينة حماة المناوئة له عبر سلاح الاستملاك، حيث وضع يده على آلاف العقارات والمنازل وسط المدينة كحي البرازية وباب البلد والفراية وتل الدباغة وعشرات الأحياء الأخرى، بذريعة أنه يعتزم تنفيذ مخطط تنظيمي فيها لم يبصر النور إلى اليوم.

وسبق للنظام السوري أن هدم عشرات المنازل والمحال في شارع المرابط بالمدينة لإنشاء حديقة أمام شعبة الحزب الثانية التي أصبحت اليوم مبنًى تابعاً لكلية الآداب.

ويروّج النظام السوري لإعادة الإعمار عبر إعلامه الرسمي من أجل استقطاب أموال المساعدات، في الوقت الذي تدمّر فيه ميليشياته منازل المدنيين فوق رؤوس ساكنيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.